
|
المسلمون في أمريكا يخشون انعكاسات الحرب على وضعهم |
|
يخشى العرب المسلمون والمسلمون بشكل عام في الولايات المتحدة النتائج السلبية التي قد تنجم عن الحرب ضد العراق وخصوصا في حال سقوط الكثير من الخسائر في صفوف الأمريكيين. والعرب المسلمون الذين تعرضوا لجرائم عنصرية في الأسابيع التي تلت اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، مقتنعون بان التدخل العسكري الذي بدأ فجر الخميس ضد نظام بغداد سيثير موجة جديدة من العداء ويغذي الحقد والتمييز بحقهم. وقد ازداد قلقهم إلى حد أن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وهي هيئة مقرها واشنطن وزعت (كتيبات حول كيفية تأمين بقاء الجالية المسلمة في الولايات المتحدة) على كل المسلمين والعرب الذين قد يتعرضون لأي شكل من إشكال التمييز الاتني أو الديني. وتقدم هذه الكتيبات نصائح حول السلوك الواجب إتباعه في حال التعرض لاعتداء عنصري أو معاد للأجانب وتحدد قائمة بحقوق الموظفين والعمال والمسافرين فضلا عن مجموعة من النصائح العملية لتحسين امن المساجد أو التعامل مع التهديدات بالاعتداءات أو الرسائل أو الطرود المشبوهة. وقال رئيس المجلس عمر احمد (من المهم أن يتبنى المسلمون منذ اليوم تدابير تهدف إلى تحسين الأمن لحالتنا والحماية من أي عمل مناهض للمسلمين خلال الحرب). ولا يخفي العديد من المواطنين الأمريكيين من اصل عربي في نيويورك رغبتهم في الابتعاد عن المظاهر وتوخي الحذر خلال الأيام الأولى للنزاع في مناخ مثقل بالتهديدات بالاعتداءات الإرهابية تثيرها إدارة بوش. وقالت مونيكا طرزي من الهيئة العربية الأمريكية المناهضة للتمييز (العديد من المؤشرات تظهر أن الخوف سيكبر داخل الرأي العام وهناك احتمال كبير أن يعكس ذلك سلبا على جاليتنا). وبالنسبة للعديد من الأمريكيين من المسلمين، فان الوضع السلبي الذي تلا أحدث 11 سبتمبر 2001 قد يتكرر لمناسبة الحرب ضد العراق. وأضافت (الشعور العام في الولايات المتحدة هو إننا نجد أنفسنا في وضع حرب) مضيفة (علينا ألا ننسى إن نيويورك تنوي إنفاق خمسة ملايين دولار بالأسبوع فقط من اجل تعزيز الأمن في حال الحرب). وهذا الشعور منتشر أيضا خارج المدن الأمريكية الكبرى. إذ أن الجمعية الإسلامية في فلوريدا أحاطت مقرها العام في مقاطعة اورانج بالكاميرات الأمنية. وقال اريج زوفاري المتحدث باسم الجمعية (نبذل ما في وسعنا لضمان أمن أطفالنا) مضيفا (طريقة ردة فعلهم على كل هذا تثير قلقنا. كيف سنرد على أسئلتهم؟). |