
|
حركة الرسالة الإنسانية: ندعو المجتمع الدولي لمعونة الشعب العراقي واتخاذ كل الأساليب الرامية لإزاحة هذا الطاغوت الجاثم على صدر العراقيين |
|
أصدرت حركة الرسالة الإنسانية بيانا حول الأوضاع الراهنة في المنطقة، وعلى الخصوص في عراقنا الحبيب، داعيتا المجتمع الدولي لمعونة الشعب العراقي واتخاذ كل الأساليب الرامية لإزاحة هذا الطاغوت الجاثم على صدر العراقيين، والحفاظ على أبناء هذا الوطن وخيراته وأرضه، وإحقاق حقوقهم، بدعوة كل منظمات حقوق الإنسان، وتوسيع انتشار كل مؤسسات الأمم المتحدة في هذا المجال، في كافة أنحاء العراق، ومستنكرتا كل الوسائل التي قامت على أساسها الحكومة البعثية الكافرة في العراق بتقتيل أبناء هذا الوطن العزيز وسلب حرياتهم وانتهاك كراماتهم والاعتداء على شرفهم، وفيما يلي نص البيان: بسم الله قاصم الجبارين ونصير المستضعفين باسم الوطن مهد الحضارات ومنبع العلم والفكر والمقدسات باسم الإنسان الذي جعله الله خليفة مقدسا في الأرض في ظل ما يكتنف الحياة من تداعيات سياسية وأخلاقية وإنسانية وما يعتري الأمة فيها من التفرقة والشقاق والتبعية، والانحراف عن المبادئ الحقة التي تكفل لأفرادها السعادة والأمان. نشاهد العديد من المفارقات التي تبتعد كثيرا عن الأسس المنطقية لاحترام حقوق الإنسان، ومدارسة العوامل التي تشيع الاستقرار والوئام. إنها مفارقات تعين القوي لافتراس الضعيف، وتفسح للمنافقين المجال لتفرقة صفوف الشعوب، لتشيع الفاحشة والتسلط، وتقيم شريعة الغاب، ليس إلا لطاغوتية مقيتة يحاول البعض فيها السيطرة على شعوب العالم واستعبادها وسلب خيراتها، إشاعة للرجعية والإقطاعية والرأسمالية، باسم الحرية المزيفة، وبدعوى الديموقراطية المنمقة والمزوقة كما ترويها أروقة الإعلام الاستكباري الكاذب. ورغم كل تلك السنين الخوالي بما أسبغت على الأمم والشعوب من آهات وآلام وويلات من جراء الحروب الكثيرة، واستعمال كل وسائل التقتيل والدمار فيها، لم يتعض البعض مما أصابه وأصاب الآخرين، فأخذ بعنجهيته واستهتاره بمقدرات الإنسان، تطوير وتصنيع كل وسائل الإبادة للجنس البشري حقداً وبغضاً ورغبة في بقاء فئة دون أخرى، وتسليط شعب على آخر تحت ستار دعوى الدفاع عن حقوق الإنسان بمصطلحات هي أشبه بالمورفين والتنويم المغناطيسي لبعض الشعوب والأمم وبالأخص شعوبهم وأممهم. لذا فإننا وفي تلك الضر وف المقيتة والتي يتهاوى بها السلم والأمان، وتؤد فيها الكلمة الصادقة والمحبة، تؤد فيها روح الإنسانية، وتهتك فيها الحرمات، ويباد فيها الحرث والنسل.. ندعو المجتمع الدولي بكافة شعوبه وطبقاته إلى ضرورة إقامة الحق ونشر العدل والسلام في ربوع الأرض الرحبة، واحترام حقوق الإنسان بكل طبقاته وأطيافه دون تمييز أو تفرقة أو عنصرية، وندعو إلى نبذ كل أشكال العنف والإرهاب القائمة على غير حق في تخويف الشعوب وسلب خيراتها واستغلال ثرواتها بما ينمي لهلاك أفرادها وسلبهم كل سبل الطمأنينة والعيش الهادئ الرغيد. ومن هذا المنطلق نسعى إلى استنكار كل الوسائل التي قامت على أساسها الحكومة البعثية الكافرة في العراق بتقتيل أبناء هذا الوطن العزيز وسلب حرياتهم وانتهاك كراماتهم والاعتداء على شرفهم، بإشاعة السجون المقيتة والتي خالفت في تعاملها كل معايير الإنسانية، وأكثرت من قطع الرقاب، وإهلاك الحرث والنسل والدمار والتشريد والتهجير لكل طبقات المجتمع العراقي، دون وازع لرحمة ولا شفقة، ودون اعتبار لشيخ أو امرأة أو طفل، وخلال أربعين عاماً من الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان وبأساليب لا تخطر على بال أحد. ومن موقفنا هذا ندعو المجتمع الدولي لمعونة الشعب العراقي واتخاذ كل الأساليب الرامية لإزاحة هذا الطاغوت الجاثم على صدر العراقيين، والحفاظ على أبناء هذا الوطن وخيراته وأرضه، وإحقاق حقوقهم، بدعوة كل منظمات حقوق الإنسان، وتوسيع انتشار كل مؤسسات الأمم المتحدة في هذا المجال، في كافة أنحاء العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، لإعمال الحق والعدل وإشاعة السلم والأمان والاستقرار لكافة أفراده دون تمييز، والمحافظة على وحدة أرضه وشعبه. كما أننا نستنكر محاولة الاجتياح الأمريكي والتركي للعراق خارج نطاق الشرعية الدولية، مخالفين في ذلك كل وسائط الإنسانية الداعية إلى السلام. وندعو أمريكا وحلفائها إلى الانسحاب من الأراضي العراقية، وعدم فرض الاحتلال بحجج واهية كالبحث عن أسلحة الدمار الشامل، أو التبجح بالخطر الصدامي على أمريكا ودول الجوار...فأين كانت أمريكا من صدام طوال أربعين عاما من إشاعة القتل والإرهاب والسجون والدمار في ربوع العراق؟ وأين كانت أمريكا وهي المسؤول الأول والأخير عن تصدير أسلحة الدمار الشامل إلى العراق من استخدام هذا السلاح في الحرب العراقية الإيرانية، وحلبجة، وضرب العتبات المقدسة بصواريخ الأرض أرض، وإجهاض ثورة 15 شعبان (آذار) عام 1991 بإيعاز أمريكي واضح؟ وغير ذلك كثير. لذا فان تلك الحجج الواهية لن تمر علينا، ولن تجعلنا نرضخ للقبول بطاغية آخر بعد القضاء على صدام وأزلامه ـ إن صدقوا في ذلك ـ ولم يتركوه سائباً لتخويف المنطقة وإعطائهم المبرر للبقاء باحتلال أرض العراق والسيطرة على خيراته بهذا السطو المسلح. وفي هذا الظرف الراهن نناشد كافة إخواننا من أبناء الوطن العزيز ومن المعارضة العراقية الشريفة التي حملت رايات الإخلاص والوفاء والثبات لدينهم ووطنهم وشعبهم، وعدم التبعية والذوبان في بوتقة المستعمرين الغاصبين الذين تستروا على طاغوتيتهم بلباس الديموقراطية والسلام وهم يحملون رايات الحرب والدمار.. ندعو الجميع إلى رص الصفوف وتوحيد الكلمة ونكران الذات والتوجه إلى الله وإعلاء كلمة الحق والعدل والسلام في سبيل بناء عراقنا الحبيب، والحفاظ على خيراته ومقدساته من دنس المتربصين به الدوائر. كما ندعو كافة الدول الإقليمية المجاورة إلى ضرورة احترام هذا البلد، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وفسح المجال أمام أبناءه للتعبير عن رؤاهم في بناءه وإقامة العدل والحرية واحترام حقوق الإنسان. حركة الرسالة الإنسانية 16 / محرم / 1424 19 / آذار / 2003
|