
|
بيان الحوزة العلمية العراقية حول الحملة الأمريكية الجارية على العراق |
|
أصدرت الحوزة العلمية العراقية بيانا حول الحملة الأمريكية على العراق، داعيتا الشعب العراقي الممتحن التحلي بالمثل الأعلى سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) في الصبر والتضحية وهو يواجه أسوأ نماذج الطغيان والظلم، وفيما يلي نص البيان: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم) أيّها الشعب العراقي الممتحن أيّها المهجّرون والمهاجرون من العراقيين المظلومين عظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام) الذي ضرب للإنسانية المثل الأعلى في الصبر والتضحية إذ واجه أسوأ نماذج الطغيان والظلم وأبقى تضحياته سنّةً للأحرار على مدى الأجيال. أيها الأخوة الأحبة ها هو العراق الصابر يتعرض مرةً أخرى إلى بلاءٍ عظيم من شأنه أن يحرق الأخضر واليابس وهجوم غاشم تقوده الغطرسة الأمريكية ومهدت له حماقة حاكم العراق وشرهه للبقاء في الحكم بأي ثمن ولو كان ذلك الثمن هو آلافٌ من الضحايا الأبرياء وبلدٌ مدمرٌ محروق. إنّ الحوزة العلمية العراقية ترى من واجبها التعبير عن موقفها وموقف الأمة بوضوح وصراحة اتجاه الحملة الأمريكية على العراق من خلال التأكيد على النقاط التالية: أولاً: نستنكر بشدة هذه الحرب الظالمة التي تشنها أمريكا وحلفائها على عراق التضحيات والمقدسات ونرفض كل التبريرات التي يتذرعون بها لمهاجمة العراق واحتلاله وتدنيس أرضه الطاهرة. ثانياً: ندين بشدة النظام الصدامي الجاثم على صدر العراق والذي سوّد صحائف التاريخ بجرائمه التي لا تحصى بحقّ الشعب العراقي والتي كان آخرها إعطاءه الذريعة للأمريكان بالإقدام على غزو العراق وجعله فريسةً للطامعين. ثالثاً: نحذر من المساس بالمستضعفين من أبناء الشعب العراقي من المؤمنين والعسكريين المغلوبين على أمرهم. كما نحذر من المساس بالمدارس والمستشفيات ودور رعاية الأيتام وكبار السن وكافة المؤسسات الإنسانية. رابعاً: نحذّر من المساس بالمراكز الدينية والروحية من حوزات علمية ومراقد مقدسة ومساجد وحسينيات كما نحذر من الإضرار بالبنية التحتية التي هي ملك للشعب العراقي وإنّ أي مساس بهذه الأمور المذكورة سيكشف زيف الشعارات التي يرفعها الأمريكان. من (تحرير الشعوب) و(الدفاع عن حقوق الإنسان) و(تدمير أسلحة الدمار الشامل). خامساً: إنّ أي محاولة للهيمنة على العراق من قبل الأجانب تمثل حرباً على الإسلام والمسلمين. سادساً: ندعو أبناء شعبنا العراقي وكل القوى السياسية العراقية إلى المحافظة على وحدة العراق أرضاً وشعباً شيعةً وسنةً عرباً وأكراداً وتركماناً وندعوهم إلى الحذر الشديد من محاولات الأعداء والمندسين لتمزيق الصفوف وإثارة الفرقة وندعو الجميع إلى تغليب المصالح العامة للإسلام والعراق على كل المصالح الأخرى. سابعاً: ندعو جميع فئات الشعب العراقي بعشائره وطلابه وعمّاله وفلاّحيه ونخبه المثقفة ومجاهديه إلى تبنّي الإسلام خياراً وحيداً وتحرّي التكليف الشرعي في كلّ خطوة يخطونها في هذه المرحلة الحساسة وعدم الخضوع لأي مؤثرٍ سوى تقوى الله فإنّ (من يتقِ الله يجعل له مخرجاً...). وهو نعم المولى ونعم النصير وإليه المشتكى مما يلقى عباده المؤمنون وعليه المعول في كل الأمور ونسأله تعالى أن يجعل هذا البلاء مقدمة لفرج مولانا صاحب الأمر (عجل الله فرجه) وأن يجعلنا له جنوداً أوفياء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحوزة العلمية العراقية الخميس 16 محرم 1424 هـ.ق 19 مارس 2003 م |