
|
صدام آيل للسقوط |
|
سواء كان صدام حسين لا يزال ممسكا بالأمور، أو كانت قد أفلتت من يده بشكل أو بآخر، كما توقع وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ومعه كثير من كبار المتابعين لمجريات الأحداث، فان المؤشرات كلها تؤكد أن ساعة خلاص الشعب العراقي من الطاغية قد اقتربت. ما من احد كان يتمنى وصول الأمور في بغداد، وفي سائر المناطق العراقية، إلى الحالة الدراماتيكية الراهنة. الجميع وكل الشرفاء والطيبين في العالم العربي والإسلامي، كانوا يطالبون صدام حسين بان يعمل لتدارك الحرب المدمرة، وللحؤول دون ضربة عسكرية يتصاعد خلالها لهيب الحرائق، كما هي الحال في القصف الجوي والصاروخي على بغداد والموصل وتكريت، والهجوم البري على محافظة البصرة وما حولها وما (بعدها)، فهو المسؤول الأول عن كل الدمار الذي لحق بالعراق وشعبه والمنطقة. ولكن..ها هو صدام حسين ومجموعة مجرمي الحرب الآخرين المحيطين به، يضيعّون الفرصة تلو الفرصة، ويحجمون عن التجاوب الكامل مع مطالب المجتمع الدولي، ويمتنعون عن تنفيذ القرارات الدولية المتتالية، وها هم يطلقون التهديد تلو الآخر، علّهم يخرجون من المصير الأسود الذي ينتظرهم. ومن خلال ذلك تجد تصريحات وزراء صدام المتناقضة مع الواقع، فمرة يصرح وزير إعلامه الصحاف بأن الجنود الذين أسرتهم القوات الأمريكية ليسوا بعراقيين وليسوا بجنود وإنما مدنيين، وهكذا كما تقول القاعدة كذب كذب حتى يصدقك الناس. |