
|
ريتشارد بيرل: دول التحالف هي أفضل أمل للنظام العالمي الجديد |
|
إباء: خاص مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ذكر رئيس مجلس سياسات الدفاع بوزارة العدل الأمريكية ريتشارد بيرل في مقال نشره في جريدة ناشيونال بوست الكندية في الحادي والعشرين من مارس الحالي أن الدول الديمقراطية الحرة التي تقود الحرب ضد العراق ضمن ما أسماء بتحالف (الراغبين) هي أفضل أمل لإقامة النظام العالمي الجديد، وانتقد بيرل في مقاله من يعتقدون بأن النظام العالمي يمكن إنشاءه فقط من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وقال أن تصرفات دول مثل فرنسا والصين وروسيا من خلال الأمم المتحدة هي أدعى للفوضى وليس للنظام. وقال بيرل في افتتاحية مقاله أن نهاية النظام العراقي سوف تصاحبها نهاية أخرى وهي نهاية الأمم المتحدة، وقال أن الأمم المتحدة سوف تسقط فيما عدا الأجزاء الجيدة منها، وسوف يسقط معها خرافة أن (الأمم المتحدة هي أساس النظام العالمي الجديد). وذكر بيرل أن مجلس الأمن والأمم المتحدة عجزا عن مواجهة قضايا عديدة في الماضي، وإن إنشاء الأمم المتحدة ذاته بعد الحرب العالمية الثانية جاء بسبب فشل عصبة الأمم، وأن الأمم المتحدة كانت معوقة خلال الحرب الباردة ولم تستطع بعد الحرب الباردة وقف كوارث عديدة وعلى رأسها ما حدث في جمهوريات يوغسلافيا السابقة، كما تعطي الأمم المتحدة لدول مثل الكاميرون وأنجولا وروسيا والصين وفرنسا سلطة اتخاذ القرار في قضايا هامة ومصيرية سياسية وعسكرية. وترتيبا على ذلك ذكر بيرل أن القرن الجديد تصحبه أمال في نظام عالمي جديد قادر على هزيمة الإرهاب المتطرف، وسوف يتطلب ذلك استخدام القوة ضد الدول التي تأوي الإرهابيين، وأخطر هذه الدول هي الدول التي تمتلك أسلحة الدمار الشامل. وذكر بيرل في نهاية مقاله أن الظروف الحالية تترك للعالم أمل واحد وهو تحالف الراغبين فهو البديل الحقيق للفوضى الدولية ولسقوط الأمم المتحدة. ويعتبر ريتشارد بيرل أحد الصقور المؤيدين للحرب ضد العراق داخل دوائر صنع السياسة الأمريكية خلال الفترة الحالية، كما يعرف بيرل بتأييده لإسرائيل، وقد وجهت بعض وسائل الإعلام الأمريكية المعروفة مثل برنامج (قابل الصحافة) الذي تذيعه قناة إن بي سي الأمريكية أسئلة محرجة لبيرل حول مصلحة إسرائيل من الحرب ضد العراق، ففي الثالث والعشرين من فبراير الماضي سئل تيم راست مذيع برنامج قابل الصحافة بيرل قائلا: (قل يمكنك أن تؤكد للمشاهد الأمريكي...أننا في موقفنا ضد صدام حسين والإطاحة به من أجل مصالح أمريكا الأمنية؟ وماذا ستكون الصلة فيما يتعلق بإسرائيل؟). وقد رأت بعض وسائل الإعلام الأمريكية الأسئلة السابقة كدليل على تزيد تساؤلات الإعلام الأمريكي عن علاقة إسرائيل بالحرب ومصلحتها فيها وموقف بعض مؤيدي الحرب ضد العراق من ذلك الأمر. وقد اهتم أحد مراكز الأبحاث الأمريكية المحافظة المعروفة وهو معهد (أمريكان إنتربريز) بمقال ريتشارد بيرل والذي تصدر موقعه على الإنترنت، كما نشر المركز ذاته مقالات أخرى تعبر عن تأييد المحافظين واليمينيين للحرب، ومنها مقال لمايكل لادين وهو أحد الباحثين في المركز دعا فيها إلى عدم نسيان سياق الحرب ضد العراق، وقال أن العراق ليست إلا معركة ولكنها ليست الحرب. وانتقد لادين الأمم المتحدة ومبادرة السلام السعودية وقال أنهما أضاعا عاما كاملا من الحرب ضد الإرهاب. وعلى جانب أخر وجه موقع يميني يديره مجموعة من محرري جريدة وال ستريت جورنال – ويدعى أوبنين جورنال - انتقادات شديدة لأعضاء الكونجرس الأفارقة الأمريكيين، وذلك لتصويت غالبيتهم ضد قرار مرره مجلس النواب الأمريكي يوم الحادي والعشرين من مارس للتعبير عن مساندة الولايات المتحدة للرئيس الأمريكي وللقوات الأمريكية في مشاركتهم في الحرب ضد العراق. وقد صوت 11 نائبا ضد القرار وامتنع 22 نائبا إضافيين عن التصويت. وقد عارض القرار عدد كبير من النواب الأفارقة الأمريكيين وعلى رأسهم النائب جون كونيورز (من ولاية مشيجان) والنائبة ستيفني طابس جونز (من ولاية أوهايو) والنائبة باربارا لي (من ولاية كاليفورنيا)، وفي الوقت نفسه امتدح الموقع اليميني النائبة دنيس ماجيتي (من ولاية جورجيا) والنائب أرتور دافيز (من ولاية ألباما) وهما من الأفارقة الأمريكيين الذين ساندو القرار، والمعروف أن ماجيتي ودافيز فازا بعضوية مجلس النواب الأمريكي خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة – والتي عقدت في شهر نوفمبر الماضي - بمساندة اللوبي الموالي لإسرائيل والذي ساندهما بقوة ضد النائبة سنثيا ماكيني والنائب إريل هيلليارد اللذان ساندا الشعب الفلسطيني في أكثر من قرار خلال الأعوام السابقة. وكانت وسائل الإعلام الأمريكية قد أشارات إلى الانتقادات الشديدة التي تعرض لها مؤخرا السيناتور توم داشيل زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ الأمريكي من القيادات الجمهورية ومن البيت الأبيض بسبب وصفه للدبلوماسية الأمريكية بالفشل في الأمم المتحدة. |