رجوع

ارشيف الأخبار

أمين عام منظمة العمل الإسلامي: على المعارضة العراقية انتزاع حقها بنفسها

 

 

في معرض إجابته عن عدد من الأسئلة التي وجهت إليه عبر لقاء صحفي أجرى معه، تحدث الأستاذ إبراهيم المطيري أمين عام منظمة العمل الإسلامي في العراق عن آخر مستجدات الوضع الراهن داخل العراق، في ظل الحرب التي تشنها أمريكا وبريطانيا، وتدور رحى معاركها في الكثير من المحافظات والمدن العراقية في الجنوب والوسط بالذات، وكذلك عن الرؤى والاستعدادات التي اتخذتها منظمته فيه هذه المرحلة الحساسة والدقيقة للغاية.

فبخصوص الإعداد لمواجهة استحقاقات المرحلة الراهنة وما ستفرزه من نتائج، أجاب أمين عام منظمة العمل الإسلامي، بأن فصيله عقد مؤخراً اجتماعاً موسعاً للأخوة العاملين والمرتبطين مباشرة بمجاميع المنظمة داخل الوطن، درسوا خلاله الوضع والتطورات الجارية باتجاه اندلاع الحرب، وتم وضع خطة شاملة تشمل الوضع السياسي والإعلامي والثقافي في حال انهيار المدن العراقية بفعل الوقائع والمعارك العسكرية الدائرة، وتم اتخاذ ما يلزم الإعداد وتهيئة الكوادر الرئيسية للدخول، وهي على أهبة الاستعدادات وتنتظر الساعة المحددة لها على ضوء الخطة المرسومة.

وأشار الأستاذ المطيري إلى أن فصائل المعارضة الإسلامية الأخرى أعدت كل واحدة منها خطتها الخاصة بها، وللأسف لم يتم التنسيق، رغم الجهود التي بذلناها لتشكيل مرجعية سياسية موحدة في هذه المرحلة الحساسة مهمتها وحدة الخطاب السياسي والإعلامي والقيادة الميدانية للمعارضة الإسلامية، ولكن لم نوفق لذلك.

وحول سؤال عن مدى تقييمه لحضور قوى المعارضة العراقية داخل العراق، قال المطيري أن لقوى المعارضة وخصوصاً الإسلامية لها حضور فاعل في الوسط العراقي الشيعي، وخلاياها المستنفرة والمتصدية تنسق نشاطاتها مع العديد من القوى العشائرية وطبقات الشعب المناهضة لنظام صدام، وهذه تعمل وفق الظرف والوقت المتاح لها.

وعن سؤال حول قراءته لطبيعة النوايا والتصورات الأمريكية لمرحلة ما بعد صدام، أجاب الأمين العام للمنظمة بأننا على يقين بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تقدم المؤسسات الرئيسية للمعارضة على طبق من ذهب، وأمريكا مصممة لرسم التحول في العراق على الطريقة اليابانية والألمانية السابقة، وإذا فرضت نظاماً على العراق فهو خاضع للإدارة الأمريكية وتحقيق مصالحها في المنطقة والعالم، أما دور المعارضة هو انتزاع حقها بنفسها من خلال فرض وجودها وثقلها الجماهيري وحضورها الميداني.