رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ الوكيل: إن الخطة الحاسمة للحرب التي هدفها خلع النظام البعثي لم تدخل مرحلة التنفيذ بعد

 

 

توقع سماحة الشيخ جمال الوكيل أمين عام حركة الوفاق الإسلامي في العراق سقوط بغداد في يد القوات الأمريكية والبريطانية الحليفة في وقت قريب نتيجة للتأثير الكبير للعمليات الحربية التي أنجزتها قوات التحالف على معنويات النظام بعد اجتياح هذه القوات لأكثر من 400 كيلومتر جنوبي العراق حيث وصلت إلى ضواحي بغداد على بعد 70 إلى 80 كيلومتراً من قلب بغداد.

وأكد الشيخ الوكيل في تصريح خاص لـ(الوطن) الكويتية بالهاتف من شمال العراق حيث اجتمع أمس مع الزعيم الكردستاني مسعود البرزاني بهدف التنسيق، إن الخطة الحاسمة الكبيرة للحرب التي ستستهدف مباشرة خلع النظام البعثي لم تدخل مرحلة التنفيذ بعد وإنها قادمة في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وأشار إلى أن العمليات تسير بخلاف ما هو متوقع من الجميع وإنها أخذت منحى آخر تسبب في تأخر إنجازات قوات التحالف وبطئها في إعلان نتائج ملموسة أكثر، معتبرا ذلك أمرا جيدا لأنه يأتي على حساب عدم تعريض الشعب العراقي للمخاطر وتقليل الأضرار والإصابات البشرية.

وقال الوكيل إن الأمريكيين يتحركون بنفس طويل في سبيل تجنيب إصابة الشعب العراقي لان الحرب ضد النظام وليس ضد الشعب والعناية في تجنيب الشعوب الإصابات أمر يبطئ من إحراز نتائج سريعة وملموسة.

وذكر الوكيل إن قوات التحالف وصلت إلى ضواحي بغداد وتمركزت في أماكنها وهو دليل ضعف النظام العراقي، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد أن من يقاوم قوات التحرير هو عناصر النظام البعثي الصدامي لوحدها وبمعزل عن الشعب العراقي إذ لو كان الشعب العراقي مع النظام لما استطاعت قوات التحالف تحرير هذا الكم من أراضي العراق.

وحول عدم قيام الشعب العراقي بانتفاضة ضد النظام تسرع تحرير العراق قال الشيخ الوكيل انه لا تزال هناك مخاوف لدى الشعب العراقي بعد عدم نجاح انتفاضتهم عام 1991، لذلك فان الشعب ينتظر تقدما عسكريا أمريكيا آخر حتى تكون الفرصة مواتية أكثر للقيام بانتفاضة منظمة فالشعب يريد أن يضحي من اجل النصر لا أن يضحي ولا يصل إلى شيء، لهذا فان سقوط بعض المدن سيكون حافزا للانتفاضة.

وأعلن الوكيل عن توجيه نداءات للشعب العراقي لضبط النفس وعدم الاستعجال في القيام بأي عملية غير مضمونة تكشف نوايا الشعب أمام النظام وتعطي صدام فرصة للانقضاض على الشعب وإبادته..المطلوب خطة منظمة واحدة ومشتركة ومتزامنة ليهب الشعب هبة نصر واحدة.

وأشار الوكيل إلى تواجد خلايا لحركة الوفاق الإسلامي ومجاميع أخرى داخل العراق وان هناك اتصالات تجري معها من الخارج للتنسيق بهدف المشاركة في أي عملية منظمة للانتفاضة في وجه النظام منوها بان هذه الخلايا والميليشيات تنسق أيضا مع أطراف في الجيش العراقي النظامي للقيام بانتفاضة وان العالم سيسمع إن الجيش العراقي كان نواة وعمودا أساسيا لانطلاقة هذه الثورة.

وحول ردة فعل بعض الشعب العراقي السلبية تجاه القوات الحليفة والمساعدات الكويتية قال الوكيل إن ذلك نابع من الخوف (أرجوكم قدروا وضع الشعب العراقي المقهور) لقد مضت ثمانية أيام على الحرب والشعب محاصر لا يعرف النتائج ويعتقد أن لا شيء ملموس أمامه وان غدا قد تنسحب القوات الحليفة ويستفرد صدام بالشعب مجددا..هذه هواجس لدى البسطاء.

وقال الوكيل إن أي نزوح للشعب العراقي سيكون له تأثير دون شك، مشيرا إلى أن اربيل مثلا وبعض المناطق في الجنوب خلت من الناس الذين ذهبوا إلى القرى المحيطة.. لذلك فان أي نصر ملموس سيرفع من معنويات الشعب العراقي وسيغير المعادلة.

وعن مدى مشاركة خلايا عراقية غير نظامية مع القوات الحليفة قال الوكيل إن القوات الأمريكية تعمل بانفراد ولا توجد لدينا قوات تعمل معها لكن هذه الميليشيات تتطلع لدور بعد التحرير في إدارة شؤون البلاد جنبا إلى جنب مع القوات الحليفة لحين استقرار العراق.

وبخصوص الفتاوى التي أصدرتها أطراف في المعارضة العراقية حول حرمة تحرير الأمريكان للعراق، قال الوكيل عن هذه الفتاوى إذا كانت صادرة من داخل العراق فالشعب يعرف مغزاها وظروفها، أما إذا كانت من الخارج فلا أتوقع أن يفتي احد ضد تحرير الشعب العراقي من القمع والقتل ومن فعل أو يفعل هو جاهل في اصل الأمور الإسلامية.

وعن الوضع شمال العراق حيث يتواجد فيه قال الوكيل إن القوات الأمريكية في كردستان العراق بدأت تتمركز في بعض (النواحي) كما انه يتم باستمرار إنزال عسكري في بعض المناطق ولكن حتى الآن فان دور القوات الكردية هو المحافظة على امن وسلامة كردستان من النظام العراقي حيث الكثير من أطراف المعارضة تجري التنسيقات اللازمة مع بعضها في هذا الخصوص.