
|
بلير: هدف قوات التحالف ليس فقط إطاحة صدام بل النظام القائم في العراق بكامله |
|
أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في حديث لإذاعة (B.B.C) عن تأييده إقامة (حكومة تتمتع بأوسع صفة تمثيلية) للعراقيين يتم تشكيلها (مع الأمم المتحدة). وقال بلير في هذا الحديث (إن ما يحتاج إليه الآن هو العمل من أجل إقامة نظام يتمتع بأكبر صفة تمثيلية وهذا نحتاج للقيام به مع الأمم المتحدة). وتابع (لذلك فقد اتفقنا، الرئيس (الأمريكي جورج) بوش ورئيس الوزراء (الأسباني خوسيه ماريا) أزنار وأنا شخصيا، أثناء قمة الآزور (في 16 مارس) بأنه ينبغي صدور قرار من الأمم المتحدة ليس بشأن الجانب الإنساني فحسب بل أيضا بشأن الإدارة المدنية في العراق). وكانت المساعدة الإنسانية للعراق وإعادة إعمار هذا البلد بعد الحرب في صلب المحادثات التي أجراها بلير الأربعاء والخميس مع بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. ونفى بلير ردا على سؤال من (B.B.C) أن يكون الرئيس بوش يريد وضع العراق تحت وصاية أمريكية في فترة ما بعد الحرب. وقال (يمكنني أن أؤكد لكم أنه في إطار المحادثات التي أجريتها معه، أن أولويته هي ضمان قيام حكومة في العراق بعد صدام تتمتع بأكبر صفة تمثيلية ممكنة، تمثل الشعب العراقي وتحرص على استخدام ثروات وازدهار العراق لفائدة الشعب العراقي وتحمي حقوق الإنسان وتمنحه الحرية). وأضاف (فيما يتعلق بالعراق ما بعد صدام حسين، كل العالم متفق على القول إنه سيكون من المفضل استصدار قرار من الأمم المتحدة لإدارة هذا الوضع). وأكد بلير أن هدف قوات التحالف ليس فقط التخلص من صدام الذي استهدفه القصف على بغداد في اليوم الأول من الحرب في20 مارس. وأوضح بلير أن قوات التحالف (لا تحاول فقط إطاحة صدام بل النظام القائم في العراق منذ 20 عاما بكامله). وأضاف (هناك شبكة واسعة للأجهزة الأمنية وأدوات للقمع أقامها النظام العراقي تفرض النظام بأسلوب وحشي وعنيف). ورأى بلير أن (العراقيين (العاديين) الذين اعتادوا على الأساليب التي تعتمد لطرد الأشخاص من منازلهم وخطف أفراد عائلاتهم وإعدامهم (...) أولئك لن يتمردوا طالما كان صدام موجودا). وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه لم يفاجئ بالمقاومة (الشرسة) التي يبديها الجنود العراقيون في وجه القوات الأمريكية والبريطانية منذ بداية الهجوم على العراق قبل أسبوع. وقال (لم نفاجأ بتاتا. كنا نتوقع ما يحصل: أي مقاومة شرسة من الموالين لصدام حسين والذين يدينون ببقائهم إلى النظام والذين يرهبون السكان المحليين). وانتقد بلير التساؤلات التي طرحت في الأيام الأخيرة في واشنطن حول مدة الحرب ضد العراق ووصفها أنها (تكهنات). وأوضح رئيس الوزراء البريطاني (الحملة مستمرة منذ أسبوع. هناك تكهنات من الآن تكهنات حول مدتها وتساؤلات حول هذا الموضوع باستمرار فإذا لم نقل إنها ستنتهي بعد أسابيع قليلة، يقول الناس إنها ستستمر أشهرا).
|