
|
كربلاء الانتفاضة ما زالت تبحث عن مفقودي 1991 |
|
رغم سقوط النظام البعثي في العراق لا تزال مدينة كربلاء المقدسة تبحث عن مصير الآلاف من أبنائها الذين فقدوا خلال انتفاضة الشعب العراقي عام 1991، والذين انضم 415 منهم إلى لائحة القتلى السبت بعدما عثر على أسمائهم في مركز سابق للاستخبارات العراقية في المدينة. وتم العثور في مبنى الاستخبارات العامة في بغداد بعد سقوط النظام الصدامي على لائحة تضم أسماء 415 شخصا تؤكد السلطات العراقية إنها أعدمتهم. وتمت طباعة نسخ عديدة من هذه اللائحة وألصقت في العديد من شوارع المدينة ووضعت فوق اللائحة الآية الكريمة (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون). ويستعرض ضياء ناصر قمير اللائحة بنظرات سريعة ليعثر على أسماء أشقائه الثلاثة في أسفلها. ويتهافت سكان المدينة بالمئات بحثا عن أسماء أقرباء لهم لعلهم يعرفون شيئا عنهم ولو أن الأمل بالعثور على أي من هؤلاء يبدو ضئيلا جدا. والمفقودون من كربلاء بالآلاف والبعض يذهب إلى حد القول أنهم نحو ثلاثين ألفا، بعد أن قاومت مدينة كربلاء حتى النهاية وحتى وصول دبابات الحرس الجمهوري بعد سقوط عدد كبير من الشهداء وإلى أن وصلت قوات الحرس إلى ضريح الإمام الحسين (عليه السلام) بعد قتال ضاري مع المجاهدين. وشاهد ضياء عن بعد اعتقال ثلاثة من أشقائه في المدينة من قبل عناصر أمنية ووسط عمليات عسكرية عنيفة استخدمت فيها المدفعية والمروحيات. وقد تمكن من الإفلات وهرب إلى بغداد ومنها إلى سوريا ثم إلى لبنان. من جهته قال المزارع احمد عباس الماري البالغ الخامسة والستين من العمر ويبحث عن شقيق له وعن ابن شقيق ومع وصول الأمريكيين سارع احمد لزيارة مقر جهاز الاستخبارات متأكدا من وجود سجن تحت الأرض في المبنى نفسه. إلا انه لم يعثر على شيء رغم قيامه بالحفر في المكان مع الكثيرين من أمثاله الذين يبحثون عن قريب أو جار. والأخبار تتوالى حول المفقودين : محمد علي حسن يعلن أن أربعة من أشقائه كانت أعمارهم تتراوح بين 14 و27 عاما خطفوا على أيدي القوات العراقية ولم يظهروا بعدها، أما شقيقه الخامس فقد نجح بالهجرة إلى الدنمارك. الحاج رزاق حسون صابر يقول انه فقد أربعة من أبنائه و23 شخصا من عشيرته. وقال إن أولاده كانوا يعملون في مطعم (وكانوا يكرهون صدام مثلهم مثل كل العشائر الشيعية. فجاءت الشرطة إلى المطعم واعتقلتهم واختفت أخبارهم تماما). ويقول الحاج بندر ساجد سامر انه فقد اثنين من أولاده ويكشف عن ساقه ليظهر جرح عميق فيها قال انه ناتج عن التعذيب بالكهرباء. |