رجوع

ارشيف الأخبار

في ذكرى الأربعين الحسيني مراجع وعلماء الدين يطالبون باللاعنف والحفاظ على المقدسات والمصلحة العامة

 

 

بعد سنوات طويلة من الظلم والاستبداد والدكتاتورية التي عاشها أبناء الشعب العراقي المسلم بغالبيته الشيعية، وتزامنا مع حلول ذكرى أربعينية سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، التي طالها هي الأخرى قانون قمع الحريات الدينية والفكرية وإلى ما هنالك من حريات لما يربوا على خمسة وثلاثين عاما من حكم صدام الشمولي الجائر، انطلقت المجاميع الشعبية من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال وبكل حرية لتحي هذه المناسبة العظيمة، ولتعيد وشائج الولاء الحسيني إلى سابق عهدها معلنة وبكل قوة (أبد والله ماننسى حسيناه)، ووسط ترقب كبير من قبل كافة الأطراف والجماعات والعشائر العراقية واستعداد قوى التحالف لاستقبال الحشود الهائلة من الشيعة والذين هبوا للمشاركة في أول تجمع شيعي لإحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين (عليه السلام) والذي سيقام غدا وبعد غد في مدينة كربلاء المقدسة بدت مدينتا النجف الاشرف وكربلاء المقدسة في حالة طوارئ.

ووسط هذا الترقب الكبير أصدر عدد من مراجع الدين العظام بيانات موجهة إلى الشعب العراقي بمناسبة تحريره من سلطة النظام البعثي والذي تزامن مع إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين (عليه السلام) حيث طالب المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) عدم اللجوء إلى العنف والاهتمام بالبني التحتية وتطبيق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولزوم اليقظة والحذر من تسلل من تورطوا في تعذيب الناس إلى المناصب الإدارية مشيرا في بيانه إلى أن المرجعية العليا ترفض تدخل أي سلطة أجنبية بالسلطة الوطنية وان المرجعية لا تريد لنفسها أية سلطة في العراق وإنها فوق التكتلات والأحزاب مع تحميل قوى التحالف المسؤولية الكاملة عن الانفلات الأمني في العراق.

كما أصدر المرجع الديني آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (دام ظله) بيانا طالب فيه بالوقوف إلى جانب المراجع العظام وعدم المس بقدسية النجف الاشرف.

كما طالب تجمع علماء المسلمين الشيعة في الكويت من كافة فصائل المعارضة التروي في اتخاذ القرار المناسب ونبذ الخلافات ودعا قوات التحالف إلى القيام بمسؤولياتهم التي يفرضها عليهم القانون الدولي والإنساني نحو حفظ أمن العراق والعراقيين وبالأخص أمن المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف.

كما طالب آية الله الدكتور الشيخ فاضل المالكي حفظه الله بالاستقامة والحفاظ على القيم والمبادئ الإسلامية والالتفاف حول المرجعية وضرورة التمسك بوحدة الكلمة والمحافظة على الأمن والنظام في العراق والحذر الشديد من وقوع الفتن والاضطرابات الداخلية والصراعات الجانبية.