رجوع

ارشيف الأخبار

العراق سجن كبير لا يطاق

 

 

مهدي نصيري الطالب الإيراني الذي تحرر من سلطات النظام الصدامي المقبور مؤخرا وصف أوضاع الشعب العراقي إبان تسلط النظام البائد بأنها أوضاع مأساوية تتجسد فيها كل معاني البؤس والشقاء مما يبعث في النفوس جروحا عميقة وآلاما وحسرات.

وقال الطالب الجامعي الذي مكث في سجون صدام فترة من الزمن اثر اعتقاله من قبل سلطات أمن النظام أثناء زيارته للعتبات المقدسة، انه ليس في العراق من لا يكن البغض والكراهية لطاغية بغداد ورموز سلطته الدموية التي ولت بلا رجعة.

وأضاف عضو اللجنة المركزية في مكتب (توثيق الوحدة) في حديثه مع وكالة الأنباء الإيرانية للطلبة الجامعيين (إسنا) لقد كرس طاغية العراق المقبور سياسة همجية ضد العراقيين وكان يعتمد مبدأ سوء الظن بالمواطنين ويتعامل معهم على أساس فقدان الثقة بهم مما دفع بقوى أمنه ومخابراته الغاشمة إلى التنكيل بأفراد الشعب اعتمادا على تلك التوجهات الظالمة حيث كانت تصدر أحكاما بالعقوبات الصارمة دون محاكمة الأفراد ودون أن يثبت بحقهم أي ذنب اقترفوه، فمبدأ (المتهم البريء حتى تثبت إدانته) مبدأ فقد الاعتبار في قاموس العدالة الصدامية.

وحول آلام ومعاناة السجناء في العراق قال نصيري: انه من أراد أن يبحث عن سجين له في العراق فعليه أن ينتظر سنينا طويلة حتى يعرف مكانه وعندما يعرف مكانه فلن يتعرف عليه بسهولة لتغير ملامحه وهزال بنيته الجسدية، حيث أن السجناء في العراق هم أشباح تتحرك على الأرض لشدة القهر والتعذيب والتجويع المتواصل.

وأردف يقول: إن الغالبية العظمى من السجناء هم ممن وجهت إليهم تهم تدخل ضمن الإجراءات الاحترازية للسلطة الغاشمة التي تباغت أفراد المجتمع العراقي حالما تشك بولائهم أو عندما تتسرب عنهم معلومات بمناهضتهم للنظام دون التحقق منها، فالسجناء هناك لا يعرفون التهمة التي سجنوا من اجلها.
ووصف سجن (أبو غريب) بأنه أسطورة في الوحشية والإرهاب الذي لا يصدقه إنسان ولا يطيقه وجدان إنسان حر شريف، موضحا: انه هو شخصيا اعتقل عدة اشهر لزيارته المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني بالنجف الأشرف.