
|
محبي أهل البيت في العراق يحيون أربعينية الإمام الحسين |
|
في ظل المتغيرات الجديدة في العراق يحيي المسلمون الموالين لأهل البيت (عليهم السلام)، ذكرى أربعينية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وذلك بالحضور لزيارة مرقده في مدينة كربلاء المقدسة. ويكتسي إحياء الذكرى هذا العام أهمية خاصة باستعادة ممارسة كامل الشعائر الحسينية التي كانت ممنوعة على مدى سنوات طويلة، كما يأتي في ظل وجود قوات التحالف الأجنبية وبغياب سلطة البغي والكفر الصدامية. ويبدأ الآلاف من المشاركين في إحياء الذكرى بالتوجه إلى مدينة كربلاء قبل بضعة أيام من حلولها سيرا على الأقدام أو بوسائل نقل برية، للمشاركة في المواكب الحسينية التي تخترق شوارع المدينة وتنطلق في يوم العشرين من صفر وهو يوم الأربعين الحسيني. التجمع في كربلاء حيث مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) يتوقع إن يشارك هذا العام مئات الآلاف من المسلمين الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) الذين يشكلون، حسب بعض التقديرات، نحو 80 بالمئة من سكان العراق المسلمين، لكنهم حرموا من ممارسة شعائرهم الدينية وخاصة ما يتعلق باستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) حفيد الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) من بضعته السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام). وقد زادت وطأة التضييق على ممارسة الشعائر الحسينية بعد قمع الانتفاضة الشعبانية التي اندلعت في العراق عام 1991 إثر انتهاء حرب الخليج وخروج القوات العراقية من الكويت، والتي عمت آنذاك منطقتي الجنوب والفرات الأوسط اللتين تقطنهما أغلبية شيعية وكذلك مناطق كردستان العراق. ويعتبر إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) في مدينة كربلاء التي يؤمها الزوار من مناطق مختلفة في العراق وخارجه، من أهم الشعائر الحسينية التي جاءت توصيات أئمة أهل البيت (عليهم السلام) عليها، إذ يرون أن لاستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) دور في ترسيخ الدين وديمومة المعتقد، لما يملكه من شاهد على الثبات على المبدأ والمطالبة بالحق. ومع توافد مئات الآلاف من الزوار على محافظة كربلاء لحضور هذه المراسيم، حيث ستجري إحياء المناسبة يومي الثلاثاء والأربعاء في هذه المدينة التي تعتبر من أكثر المدن قداسة بالنسبة للشيعة. وستكون كربلاء حيث يقع مرقدا الإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام) فرصة لمحبين أهل البيت لإظهار قوتهم السكانية والسياسية وللتعبير عن رغبتهم بالقيام بالدور الذي يتناسب مع عددهم ويعوض عنهم معاناتهم السابقة في ظل حكم صدام المقبور. وعلى الطرق المؤدية إلى كربلاء مازال يسير عشرات آلاف من محبي أهل البيت (عليهم السلام) وبعضهم منذ نحو أسبوعين, منهم من انطلق من البصرة جنوبا ومنهم من انطلق من بغداد. وأقيمت على الطرق المؤدية إلى البصرة سرادقات لاستقبال المتعبين من طول الطريق والعطشى وتقديم الطعام لهم تقربا إلى الله تعالى. ولوحظ أن التواجد العسكري على الطرقات حول كربلاء كان خفيفا واقتصر على بعض الآليات الأمريكية أو بعض العناصر التابعة لرئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي. |