
|
صحيفة جام جم: عبرت الجماهير العراقية من خلال تظاهراتها الحاشدة على التمسك بمطالبها الحقيقية |
|
قال (يوسف غروي قوجاني) إن التظاهرات الحاشدة التي تشهدها مدن العراق المختلفة، والتي يعتقد المحللون السياسيون إنها ستتسع أكثر في الأيام المقبلة قد اتصفت بالصفة السلمية للمطالبة بالحقوق المشروعة للشعب العراقي. وأكد الخبير السياسي بشؤون الشرق الأوسط في مقاله تحت عنوان: (التظاهرات الشعبية في العراق) نشرته صحيفة (جام جم) في عددها الصادر الخميس 17/4/2003 على أن المتظاهرين يطالبون بإحقاق حقوقهم المشروعة، خصوصاً وان شيعة العراق والذين يشكلون السواد الأعظم في الكيان العراقي، قد عاشوا تحت وطأة الظلم والاضطهاد والحرمان سنين طويلة من الزمن الغابر، لقد حرموا من حقوقهم التاريخية على المستوى السياسي والاجتماعي وهمش دورهم في مراكز الحكم في الدولة طوال فترات تسلط أنظمة الحكم المتعاقبة على العراق. وأردف يقول: إن الشيعة في العراق الذين يشكلون نسبة عالية من سكان هذا البلد قد واجهوا أبشع أساليب الظلم والاضطهاد والتشريد على يد حكومة حزب البعث الباغية التي عمدت على حرمانهم حتى من ابسط حقوقهم ومحاربتهم في عقر حوزاتهم العلمية وقتلت وشردت علماءهم وخيرة رجالهم، وهجرت أعداداً هائلة منهم. وأضاف، اليوم بدأت الجماهير تطالب باستحقاقاتها اعتماداً على وعود واشنطن بتكريس الديمقراطية منهجاً في الحكم للعراق، وهي تطالب بالاستقلال والحرية، وأذهانها مليئة بمرارة العبر والتجارب للعهود البائدة وبالخصوص الغدر والتنكيل على سلطة صدام وقد انتهزت فرصة انشغال قوى التحالف وعدم توجهها إلى ما يتعلق بمصير العراق والتخطيط لنظام حكمه لتعبّر عن مطالبها المشروعة. وخلص قائلاً، إن هذه التظاهرات ستتحول في الأيام المقبلة إلى اعتراضات شعبية عارمة على تواجد القوى الأجنبية مطالبة برحيلها، الأمر الذي غفل عنه (رامسفيلد) و (رايس) في حساباتهم الاستراتيجية عند الهجوم على العراق.
|