رجوع

ارشيف الأخبار

محبي أهل البيت في الكويت أحيوا ذكرى أربعين الإمام الحسين

 

 

شاركت الحسينيات في الكويت الشعب العراقي من أبناء الطائفة الجعفرية الذين تنفسوا الصعداء بعد سقوط النظام العراقي الجائر وهبوا لإحياء شعيرة أربعين الإمام الحسين (عليه السلام) والذي استشهد في ارض كربلاء.

ففي الحسينية الجعفرية وبعد قراءة خطبة الإمام زين العابدين (عليه السلام) من قبل السيد عبد الهادي الموسوي ألقى السيد احمد الواعظ خطبة أشار فيها إلى أن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) التي ما زالت حرارتها باقية تنقسم إلى قسمين الأول الدماء الزكية التي سالت بسخاء بين يدي ربه وسقت الأرض في كربلاء وانتهت بانتهاء يوم عاشوراء، أما الثاني فهو فصل الدموع الذي لا يزال باستمرارية المجالس الحسينية المنتشرة في كل بقاع العالم حيث أشرفت بطلة كربلاء السيدة زينب (عليها السلام) والإمام زين العابدين (عليه السلام) حيث قاما بنقل الأسرار، وجاءت زيارة الأربعين التي فيها الكثير من العبر والمواعظ وهي دلالة على مكانتها وقوتها رغم الضغوط القوية والشديدة من قبل الأعداء.

وأضاف السيد الواعظ إن أعداء أهل البيت (عليهم السلام) اتخذوا أساليب مدروسة من اجل القضاء على بعض الأساسيات منها زيارة الأربعين.

وأوضح بأن صدام حسين وزمرته البعثية ساروا على هذا النهج عندما منع محبي أهل البيت (عليهم السلام) في العراق من ممارسة هذه الشعيرة وزيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، واليوم وبعد 35 عاما واندحار النظام زحف الشيعة حفاة إلى ضريح الإمام سيد الشهداء وأبي الأحرار الحسين بن علي (عليها السلام) مما يدل بأن الإمام الحسين ألهب قلوب هؤلاء، وأضاف بأن هناك من حاول هدم قبر الإمام بشتى الوسائل ولكن بقي القبر شامخا بقبته ومكانته حتى اليوم والى ما شاء الله.

ومن جهة أخرى تطرق سماحة الشيخ محمد فتوة في الحسينية الفاطمية بمكانته وفضائل أهل البيت (عليهم السلام) والذين حملوا راية الإسلام بعد جدهم الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).

وأشار الشيخ فتوة أمام جمع كبير أن الإمام الحسين (عليه السلام) استشهد في سبيل بقاء الإسلام وعدم إتاحة الفرصة للآخرين التلاعب بالدين حسب أهوائهم، واستشهد بذلك بالحسينيات الموجودة في الكويت والإمكانيات المتوفرة فيها. واختتم الشيخ فتوة إن محبي أهل البيت (عليهم السلام) في الكويت يشعرون بالحرية والديموقراطية.

وفي حسينية الرسول الأعظم (الكربلائية) أوضح سماحة الشيخ هاني شعبان أهمية استعادة الشيعة في العراق حريتهم الدينية مبنيا أن (قياس المجتمع يكون بمعتقده، وأي مجتمع نريد أن نشل حركته فعلينا أن نبعده عن عقيدته)، وزاد (الطاغية صدام من اجل أن يتسلط على الشعب العراقي حرم الشيعة من معتقداتهم لمدة 34 سنة، فسجن وقتل من العلماء والخطباء وأوجد الشبهة والشد بين الشعب، بل حتى المدراء أو المسؤول عن بعض الأماكن المقدسة كان يعينه لكي يكون عينا لهم على الناس، أما الآن فقد ثبت إجرام هذا النظام من خلال التجمع الرهيب لإحياء ذكرى أربعينية استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء).

وأضاف شعبان (الكبت على الشيعة خلال الأربع وثلاثين سنة انفجر في هذه المناسبة ورأينا الشيوخ والشباب والأطفال والنساء وحتى المعاقون زحفوا وحجوا إلى كربلاء لإحياء المناسبة والحمد لله إن الله فرج عن المؤمنين).

وأكد انه (إذا كانت حرية عقائدية وأصبح المجال مفتوحا بين العلماء والمراجع فإننا نستطيع أن نصل إليهم أكثر وأكثر وبالتالي فإننا نستفيد منهم الكثير ونستثمر توجهاتهم ووصاياهم التي تدعو إلى الترابط والوحدة وحب أفراد المجتمعات، والدليل هو أن الطائفية والمشاكل التي حصلت في منطقة الخليج قبل ثلاثين سنة لم تكن موجودة لكنها وجدت بسبب النظام العراقي بعد ذلك)، لافتا إلى أن (المؤشرات التي نراها خصوصا بعد الفترة القصيرة جدا بعد تحرير العراق تدعو إلى خير كبير للشيعة والسنة على حد سواء).

وتابع: السياسة إن كانت هي الحاكمة في قضية الحوزة العلمية في النجف أو قم فإننا نتوقع صراعا ومشاكل، لكن ولله الحمد فان قضية قيادة النجف ليست قيادة سياسية وقيادة علماء الشيعة ليست سياسية ولهذا حتى ولو اندلعت بعض المشاكل السياسية فالعلماء لن يسمحوا بذلك وسيؤدون هذه المشاكل بسرعة كما حصل قبل أيام في قضية المرجع السيستاني).

وأضاف شعبان إن (مدينة النجف كانت ومازالت عاصمة للشيعة وليست النجف فقط بل ارض العراق هي ارض المرجعية سواء كانت النجف أو كربلاء أو كانت في يوم من الأيام الحلة أو بجوار مرقد الإمام الكاظم أو سامراء، وأعتقد بعد عودة النجف وبعد زوال النظام الطاغية في العراق أن تكون المرحلة المقبلة للمسلمين عامة زاهرة خصوصا إذا ما أزيلت بعض الخلافات الصغيرة، فان الأمة ستعيش حالة سلم ومحبة ووئام بين أفرادها).

وقال: (نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ جميع الأمم الإسلامية من هذه الشرور المحيطة وان يؤلف القلوب ويفتح العقول لئلا ينزلق المسلمون في مزالق سياسية).