
|
أمين عام تجمع (المسلم الحر).. يدعو إلى تطبيق مناهج الإسلام المتمثلة بالديمقراطية والشورى والتعددية السياسية ومنح الأمة حريتها |
|
عقد أمين عام تجمع (المسلم الحر) اجتماع طارئ مع الهيئة الرئيسية للمجلس الاستشاري في تجمع (المسلم الحر) وناقش معهم خطورة الوضع السياسي في الشرق الأوسط، وبعد الاجتماع الذي انعقد في واشنطن العاصمة الأمريكية، وجه الشيخ محمد تقي باقر رسالة صريحة وجريئة إلى ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية وطالبهم بالانفراج السياسي ومشاركة الأمة في إدارة شؤون البلاد قبل فوات الأوان. ومما جاء في الرسالة: استميحكم عذراً سادتي وأرجو السماح للكلمة أن تأخذ حريتها وتنطلق على أساس المسؤولية الشرعية التي طالما حلمنا بالعمل بها وخُمدت من الخوف وفي جو الرعب والاضطهاد الذي حكم مجتمعنا الإسلامي وباسم الدين الإسلامي الحنيف. إن ما رسمته الولايات المتحدة الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط للمستقبل القريب تنتهي إلى إعلان المصالحة مع إسرائيل (بعد أن كانت خفية من قبل البعض وتجارية من قبل آخرين) وذلك عبر شعارات الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام الرأي الآخر الذي طالما نادى بها الإسلام ومنذ أكثر من 14 قرن، ولم نسمعها وإياكم مع وجودها الصريح في القرآن الكريم وكتب الصحاح والمسانيد، حيث امرنا الله تعالى بالعمل بها وطبّقها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في دولته المباركة، إلا أن من نطق بها في دولتكم كان مصيره السجن أن لم يكن الإعدام، وكان مصير أسرته وأقربائه التشريد والتهجير. واليوم، الديمقراطية والتعددية السياسية آتية لا محالة، إلا أنها تأتي بالشكل الغربي مرتدية الزي العلماني وعلى متن الأساطيل، حاملة الأسلحة المتطورة والفتاكة التي لا ترحم من في الأرض، هذا إن لم نحترم أنفسنا ونطبق ديمقراطية الإسلام قبل وصول السيف إلى رقابنا. وسوف نحاكم وإياكم يوم القيامة وبحظور رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعدم تطبيق الإسلام أولاً، ولتضييع حقوق الأمة، والتسبب في قتل المئات من الأبرياء والعزل، الذين قتلوا في الحرب مع العراق، إذ كنا جميعاً مشتركين في ظلم صدام حسين، سواء بالمباشرة أو غيرها. أما العلماء، فلعدم تثقيفهم الأمة وسكوتهم عن تصرفات الدول والأنظمة، ولا مجال لخطأ المجتهد على الإطلاق. وأما الملوك والحكام فحدّث ولا حرج وأمر الأمة الإسلامية إلى الله. واليوم، الأمة الإسلامية والعربية بأمس الحاجة إلى الإخلاص والشفافية في إدارة شؤون البلاد والعباد، والأنشطة السياسية المهمشة والشعوب التي تؤمن بنهج اللاعنف والعيش المشترك، يجب أن ترى طريقها إلى المشاركة السياسية ولا مجال للديكتاتورية والحكم القبلي والاضطهاد الديني والسياسي، ولا أبالغ إذ قلت: إن مصير صدام حسين الذي حكم شعبه بالظلم والتعسف حوالي 30 سنة لهو نموذج حي يجب أن يلفت انتباهنا ويسبب في تغيير مناهجنا وبالتي هي أحسن. ثم ختم الشيخ محمد تقي باقر أمين عام تجمع (المسلم الحر) رسالته بالقول: ادعوكم باسم الإسلام إلى تطبيق مناهج الإسلام التي تتمثل بالديمقراطية والحكم الاستشاري والتعددية السياسية وإلغاء الحدود المصطنعة ومنح الأمة حريتها التي وهبها الله سبحانه وتعالى، كما أناشدكم إلى نبذ العنف والتطرف، (فان أمتكم امة واحدة، وأمركم شورى بينكم، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى) والفت أنظاركم إلى أنكم ستُضطرون إلى تطبيقها عنوة، هذا بالإضافة إلى أن تصرفاتكم ربما يفسح المجال إلى التدخل الأجنبي في البلاد الإسلامية والذي يؤدي إلى نهب الثروات وانتهاك الحرمات كما حصل اليوم بفعل تصرفات صدام حسين حيث سمح بالوجود الأمريكي والإسرائيلي عسكريا و... في المنطقة. وقد اعذر من انذر. والجدير بالذكر، إن فضيلة الشيخ محمد تقي باقر طرق أبواب الممثليات السياسية وسفارات الدول العربية منذ أحداث 11 سبتمبر، ليناقش معهم مضمون هذه الرسالة ويستعرض الحلول الممكنة، لكي تصل إلى الملوك والأمراء ورؤساء الدول الإسلامية والعربية، وقد التقى ببعضهم في لبنان وواشنطن، والبعض الآخر (وهو الأغلب) لم يفسح المجال لسماع نصح المستشير، إلا أن الأمين العام لتجمع (المسلم الحر) الذي يدعو إلى نبذ العنف والتطرف بذل جهده الكثير ولم يترك مجالاً إلا وطرقه لإيصال دعوة اللاعنف إلى الآذان الصاغية. |