رجوع

ارشيف الأخبار

مراسم دينية كبرى لإحياء الأربعين الحسيني يشهدها الحي الزينبي بدمشق

 

 

إباء: خاص

مع حلول مناسبة ذكرى شهادة أربعينية الإمام الحسين والنخبة الطاهرة من آله وصحبه شهداء واقعة الطف الخالدة، وفي أجواء إيمانية مفعمة بروح الولاء والحب لآل بيت النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وامتثالا للآية القرآنية الكريمة (ومن يعظم شعائر الله فأنها من تقوى القلوب) أحيت الجاليات الإسلامية المقيمة في الجمهورية العربية السورية، وفي طليعتها الجماهير العراقية من المهاجرين واللاجئين، ذكرى الأربعين الحسيني هذه مشاطرة بذلك عموم الأمة الإسلامية حزنها وعزاءها بهذا المصاب العظيم، الذي مثل انعطافة هامة في مسار التاريخ الإسلامي، جسدت أسمى صور الثبات والدفاع في سبيل العقيدة والانتصار للحق ضد الظلم والباطل، والإيثار والتضحية بالنفس لغاية الاستشهاد وتجسيد حقيقة مبدأ (انتصار الدم على السيف).

وعلى مدى يومي 19 و 20 صفر 1424 الموافق 22 و 23 نيسان ابريل 2003 م، شهد حي السيدة زينب بالعاصمة دمشق على وجه الخصوص وكذلك مناطق ومدن سورية أخرى إقامة الشعائر الحسينية بطقوسها وصورها المتعددة، والتي تركزت بالدرجة الأساسية عند محيط المرقد الطاهر لعقيلة بني هاشم وبطلة كربلاء الحوراء السيدة زينب بنت أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب وشقيقة الحسين الشهيد (عليهم السلام) وقد تضمنت هذه المراسم الدينية عقد مجالس العزاء وإلقاء الخطب العقائدية التاريخية، وأيضا المحاضرات الحسينية التي تستعرض مجمل جوانب شخصية الإمام الحسين (عليه السلام) وحياته وسيرته وثورته العظيمة في طف كربلاء الخالدة. كما تضمنت المراسم قصائد رثاء وتمجيد لشهداء الطف من آل الحسين وصحبه الميامين الأبرار، إضافة إلى مسيرات حاشدة ضمت في صفوفها عشرات الآلاف من الجماهير الحسينية المعزية، التي غطى العراقيون واللبنانيون القسم الأكبر من تشكيلاتها ومواكبها الراجلة، والى جانبهم أيضا مختلف شيعة ومحبي أهل البيت (عليهم السلام) من الأخوة السوريون والخليجيون والإيرانيون، وأعداد غفيرة من أبناء جاليات العديد من الدول الإسلامية كـالباكستان وأفغانستان وكشمير والهند وأذربيجان وتركيا ودول افريقية، إضافة إلى الزوار المسلمين القادمين من دول أوروبية وأجنبية جاؤوا بقصد التشرف لزيارة مرقد الحوراء السيدة زينب (عليها السلام) والمشاركة في إحياء ذكرى أربعينية أخيها أبي الأحرار وسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام).

وكان من أبرز مراسم عزاء الأربعين التي شهدها المرقد الزينبي المقدس موكب عزاء المشاة الخاص بالهيئات الحسينية العراقية باسم (موكب أنصار الصديقة الطاهرة البتول فاطمة الزهراء) والذي انتظم في مسيرة جماهيرية كبرى ضمت الآلاف من عشاق الحسين ومحبي أهل البيت (عليهم السلام) رجالا ونساءا، انطلقت مشيا على الأقدام من المرقد الطاهر للسيد رقية بنت الحسين في قلب العاصمة دمشق، وانتهت عند مرقد السيدة الحوراء زينب (عليها السلام) في الحي الزينبي، قاطعة مسافة ما بين 8 ـ 10 كيلومتر، وقد حملت فيها الرايات واللافتات الحسينية، فيما كانت الشعارات والصيحات الولائية والجهادية تترد بقوة من حناجر المعزين المشاركين في المسيرة.

مناطق أخرى في العاصمة دمشق كمنطقة الحميدية حيث المرقد الطاهرة ليتيمة الحسين (طفلته الصغيرة) السيدة رقية (عليها السلام) وأيضا حي الأمين وحي الإمام زين العابدين ومنطقة القابون ومدن سورية كحلب واللاذقية وأدلب وحمص شهدت كذلك طقوس ومجالس عزاء عديدة أقيمت في المساجد والحسينيات.