
|
مراسم عزاء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بوتبوري بالسويد |
||||
إباء: خاص علي الخفاجي أقامت حسينية سيد الشهداء (عليه السلام) في مدينة بوتبوري ثاني اكبر المدن السويدية، مراسم العزاء بمناسبة أربعينية الحسين (عليه السلام)، وذلك مساء يوم الاثنين والثلاثاء وصباح يوم الأربعاء 18-19-20 صفر 1424 هجري المصادف 21-22-23 /4/2003 م، بحضور جمع غفير من المؤمنين المؤمنات المقيمين في المدينة والقادمين من ضواحيها. وفي مساء يوم الاثنين بدأ المجلس بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم... ثم ارتقى المنبر الحسيني حجة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد الأمير الخفاجي الذي ابتدأ حديثه القيم بتلاوة الآية الكريمة (اقرأ باسم ربك الذي خلق.. خلق الإنسان من علق.. اقرأ وربك الأكرم.. الذي علم بالقلم.. علم الإنسان ما لم يعلم..)، وشرح الآية المباركة وما تحويه من الخير الكبير للإنسان الذي ميزه العلي القدير عن بقية المخلوقات والكائنات.. فلديه الجانب المادي ولديه الجانب الحسي كما لديه القدرات العقلية والذهنية بعكس سائر المخلوقات التي لا تمتلك إلا بعدا واحدا، ومن هذا المنطلق فعلى الإنسان أن يؤدي دوره الكبير في هذه الحياة لأنه متعدد الآفاق، لان الله عز وجل أرشده بالقراءة والكتابة ليتعلم ما لم يكن يعلم، ومن ثم علمه البيان، وقال مستشهدا بقول الإمام (عليه السلام) (وما الإنسان لولا اللسان إلا صورة مثلة أو بهيمة مهملة)، فالقدرة على المنطق وعلى البيان والتعبير بعد نعمة العقل والتفكر التي أعقبت خلق الإنسان لتكريمه على سائر المخلوقات ليقوم بدوره الريادي في توجيه الأمة بالعبادة وإدارة تنظيم شؤون حياته، ومن أهميته البيان للناس قال سيدنا موسى (وأخي هارون أفصح مني لسانا)، وقال سيدنا محمد (أنا أفصح من نطق بالضاد). نبه سماحته على المسؤولية الملقاة على كل عراقي مؤمن بعد ما سقط طاغية العراق، ويجب على العراق الجديد حكومة وشعبا أن يستلهموا مبادئهم من النظام العلوي الشريف، والطريقة الحسينية المباركة، وعلى جميع الخطباء الأجلاء أن يتقيدوا بمبادئ وقيم أهل البيت (عليهم السلام) وان ينبذوا الدكتاتورية والعلمانية البغيضة التي يشاع لها هذه الأيام، ثم أشار سماحته إلى المنبر والخطابة بعد واقعة كربلاء، وبين ظلامة الإمام الحسين (عليه السلام) وما هي الأهداف من خروج الإمام (عليه السلام) وعدم البيعة لطاغوت عصره، ووضح أهمية الجانب الفكري والجانب العاطفي المأساوي معا في الثورة الحسينية، ولا يجوز الفصل بينهما أو ترجيح جانب وترك الجانب الآخر. وفي مساء يوم الثلاثاء ابتدأ سماحته بكلام لمولانا صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف) في زيارته لجده الإمام الحسين (عليه السلام) (السلام على من جعل الله الشفاء في تربته. السلام على من الإجابة تحت قبته.. السلام على من الأئمة من ذريته.. السلام على غريب الغرباء.. وخامس أهل الكساء، وتحدث عما حبى الله تعالى الإمام الحسين (عليه السلام) مقابل شهادته التي شكلت منعطفا تاريخيا إلى آخر الزمان. ثم تحدث سماحته عن الأحاديث الرائعة التي وردت عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) في الحث على زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) ومدى الأهمية الكبيرة للزيارة.. وأشار إلى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) (من أحب قوما حشر معهم) ومن (أحب عمل قوم أشرك في عملهم)، وزيارة الأربعين إحدى علامات المؤمن. كما قال مولانا صاحب الزمان لقد أقيمت لك المآتم في عليين... ولطمت عليك الحور العين في الجنان.. السلام على الشيب الخضيب.. السلام على خد التريب. وفي اليوم الثالث صباح يوم الأربعين قرأ سماحته سيرة الأربعين بالكامل على مسامع المحبين والموالين وزيارة الأربعين وصلاة الجماعة... كما كان هناك عزاء اللطم للرادود الحسيني عمار الكربلائي والرادود الحسيني مصطفى الكاظمي على طول الأيام الثلاثة متتالية ومن ثم تبارك الجميع على مائدة سيدة الشهداء (عليه السلام). |