رجوع

ارشيف الأخبار

السيد المدرسي يشارك في مؤتمر الإمام الحسين في مدينة سيدني الأسترالية

 

 

بدعوة من (المعهد الإسلامي في استراليا) استضيف سماحة آية الله السيد هادي المدرسي لإلقاء محاضرات إسلامية لمدة ثلاث ليال متتالية بمناسبة أربعين الإمام الحسين (عليه السلام), لمؤتمر عُقد للمناسبة تحت عنوان (الإمام الحسين والرسالة العالميّة). و كان البرنامج يحتوي على فقرات ثلاث أوّلها محاضرة باللغة الإنجليزية يلقيها سماحة الحجّة السيد مهدي المدرسي ثم تليها محاضرة سماحة آية الله السيد هادي المدرسي ثم يختتم بقراءة حسينية يقرأها سماحة السيد حسين المدرسي.

تجدر الإشارة بأن الحفل كان مميزا في جميع جوانبه وقد حضره جمع غفير من أبناء الجالية اللبنانية والعراقية والبحرينيّة الذين يقطنون في مدينة سيدني وضواحيها, ويذكر أن عدد المسلمين من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في هذا المدينة يربوا على 150 ألف شخص ورغم ذلك فأن المراكز والنشاطات الدينية محدودة إلا أن هذا البرنامج كان بمثابة بث الروح في الجالية الإسلامية في البلد, ولذلك فقد لاقى ترحيباً واسع لأهميته.

ومن الأمور التي ميزت مؤتمر (الإمام الحسين والرسالة العالميّة) كان مشاركة آية الله السيد هادي المدرسي الذي شُفّع بترحيب واسع منذ دخوله البلاد.. فقد توافدت الجموع الغفيرة من المؤمنين عليه وشاركوا في محاضراته التي ألقاها وذلك بأعداد قلّما سبقت لها من مثيل في القارة الأسترالية.

كما أن محاضرات سماحة السيد مهدي المدرسي كان لها أثر ملحوظ في الحضور من الذين لا يجيدون العربية من المسلمين وغيرهم وحتى المبشرين النصارى الذين حضروا للاستماع إلى محاضرة لسماحته حول المسيح عيسى بن مريم بمناسبة (عيد الفصح) الذي تزامن مع أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، استعرض فيها سماحته إلى بحث مقارن حول المسيح في التراث الإسلامي والتراث المسيحي، في ضوء شخصيّة الإمام الحسين صلوات لله عليه.

أما محاضرات آية الله السيد هادي المدرسي فكانت ذا الأثر البالغ في نفوس المئات الذين توافدوا للاستماع إليه من شتى زوايا ولاية نيو ساوث ويلز. و قد عرض (المعهد الإسلامي في استراليا) مجموعة من كتب سماحته وأقراص مضغوطة تم بيعها بالمئات وقام البعض بطلب المزيد لعدم إيفاء ما كان بالمطلوب.

وقد تحدث سماحة آية الله المدرسي في الليالي الثلاث عن مسؤوليّة الأمة تجاه القضية الحسينية وعن كونها متشكلة من شقين، قضية جسد مقَطّع وقضية حقّ مضيَّع. وقال: (الجسد المقطّع هو ما يحاول الخطباء و الوعاض الحديث عنه وهي قضية مهمة وجوهرية. إلا أن الحق المضيع هو الأهم لأن هناك - وللأسف - من يبكي على الحسين وعلى جسده المقطع وهو جاهل بحقه بل جاحد له! وهذا من أمثال عمر بن سعد الذي بدأت دموعه تجري على لحيته للحسين حينما خاطبته العقيلة زينب بقولها: (أيقتل ابن بنت رسول الله وأنت تنظر إليه؟) وهو غير مكترث بإرهاق دمه الشريف الذي (سكن الخلد) لعظمته). وأردف سماحته قائلاً: (لقد كان الجسد المقطع نتيجة طبيعية لإنكار الحق المضّيع، فلا بد أن نحرص على تأدية ذلك الحق إلى أهله حتى لا نشارك أعداء الحسين في ظلمهم له).

ومن نافلة القول أن عقد مؤتمر (الإمام الحسين والرسالة العالميّة) هو أول نشاطات (المعهد الإسلامي في استراليا) الذي يرنوا إلى تأسيس مركز للإرشاد والدعوة والتبليغ بالإضافة إلى حوزة علميّة دينية في استراليا.