رجوع

ارشيف الأخبار

خطبة الجمعة 25 أبريل بالكونجرس عن أولويات مسلمي أمريكا

 

 

إباء: خاص

مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية

عقد أكثر من 100 من القيادات المسلمة المشاركة في مؤتمر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية السنوي القيادي الرابع والذي يخصص لتدريب القيادات المسلمة الأمريكية على أساليب اللوبي والعمل الإعلامي صلاة الجمعة الخامس والعشرين من أبريل الحالي بالكونجرس الأمريكي، وقد ركزت خطبة الجمعة والتي ألقاها عمر أحمد رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية على أهمية تحديد أولويات وأهداف المسلمين في أمريكا وأهمية إخلاص النوايا والعمل بمثابرة وصدق لتحقيق هذه الأولويات.

وقال عمر أحمد في بداية خطبته أن على المسلمين آلا ينسوا هدفهم الحقيقي في الحياة وهو إرضاء الله تعالى في أي نشاط يقومون به سواء على الأصعدة السياسية أو على أي صعيد أخر.

وتحدث عمر أحمد عن وضع المسلمين في أمريكا وخارجها وما يواجهونه خلال الفترة الحالية من ضغوط وصعوبات، وذكر المصلين بقول الله تعالى (فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا).

ثم تحدث عن سيرة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) ومعاناته هو وأصحابه في مكة قبل الهجرة إلى المدينة على مدى ثلاثة عشر عاما وصبر الرسول (صلى الله عليه وآله) على إيذاء أهل مكة له ولأصحابه على مدى هذه السنوات العديدة، ثم تحدث عن رحلة الرسول (صلى الله عليه وآله) إلى الطائف والاستقبال السيئ الذي قوبل به من قبل أهل الطائف وكيف سلطوا سفهائهم عليه وشجعوهم على إيذائه، وأن من فرط معاناة الرسول (صلى الله عليه وآله) مع أهل الطائف أرسل الله تعالى إلى سيدنا محمد ملاك مستعد لهدم جبال الطائف على أهلها، ولكن الرسول (صلى الله عليه وآله) رفض ذلك.

وقال أحمد أن الله سبحانه وتعالى كان قادر على أن يعفي المسلمين والرسول (صلى الله عليه وآله) من هذه المعاناة وأن يريحهم منها وهو القادر على كل شيء، ولكن لحكمة منه تعالى لم يفعل ذلك، وليؤكد لنا نحن المسلمين على الطبيعة الكفاحية للدين الإسلامي ولحياة المسلم.

وقال عمر أحمد أن المسلمين كأتباع لرسول الله (صلى الله عليه وآله) سوف يمرون بصعوبات وضغوط ولكن الجزاء دائما سوف يكون إيجابيا سواء شاهد ثماره الجيل الحالي من المسلمين أو لم يروها.

وقال الخطيب أن على المسلمين في أمريكا أن يحددوا أولويتهم وأهدافهم في الولايات المتحدة، وأشار إلى قول بعض علماء الإسلام أن الأولويات تحددها الظروف التي تعيشها الأمة وحاجاتها، وقال أن الأوضاع الحالية تفرض على المسلمين في أمريكا النشاط لتوضيح صورة دينهم الإسلامي وامتلاك القدرة على نشر الفهم الصحيح للإسلام.

أما عن هدف المسلمين في أمريكا، فقال أحمد أن على المسلمين في أمريكا أن يسألوا أنفسهم عما يريدون أن يروا عليه أمريكا؟ وقال أن ما نريده هو أن تكون أمريكا بلد عادلة مليئة بالقيم تساعد الآخرين من أبناء شعوب العالم المختلفة والضعيفة.

وقال أن هدف المسلمين في أمريكا ليس فرض الإسلام على أحد فلا إكراه في الدين، ولكن هدفهم هو أن يحصلوا على فرصة عادلة ليقدموا الإسلام للآخرين، وقال أن أفضل عبادة نحتاجها الآن هي توعية الآخرين بالإسلام وصورته الصحيحة.

وقال أن شعوب العالم التي اعتنقت الإسلام في الماضي قبلت الإسلام لمواقف المسلمين وقيمهم، مشيرا إلى أن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت نموذجا للرحمة والحرص على عدم جرح أدنى مشاعر الآخرين. وقال أن الفطرة تدفع الناس للخير والإسلام يتوافق مع الفطرة، وقال أن هدف المسلمين يجب أن يتركز على إزالة الحواجز التي تمنع المواطن الأمريكي من فهم الإسلام. وقال أن من المؤسف إلا يعرف العديد من الأمريكيين عن الإسلام حاليا إلا من خلال أبواق وأفكار نمطية وسلبية.

كما أشار عمر أحمد في خطبته إلى أن حل مشاكل المسلمين الحالية لن يحدث بجهود فرد أو منظمة، وأن الحاجة هي لجيل كامل مؤمن بالله تعالى ويعمل بما يؤمن به.

وقال أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية كمؤسسة مبني بهدف خدمة المسلمين في أمريكا، من خلال الدفاع عن حقوق الأسر المسلمة وإدخال السعادة على قلوبها بإعادة حقوقها إليها وبمساعدتها على حماية هذه الحقوق، وقال أن من أفضل الأشياء هي جلب الراحة والسعادة لقلب إنسان.

ونصح المصلين في نهاية خطبته بالجمع بين الإيمان والعمل، وبالتركيز على حاضرهم ونهاهم عن الاستغراق في الحزن على ماضيهم أو الخوف على مستقبلهم، وأن يتذكروا هدفهم في هذه الحياة، وقال أن التخطيط والعمل أمران شديدا الأهمية مثلهما مثل البقاء على الصراط المستقيم.