
|
اللاجئين العراقيين في مخيم رفحاء بين طموح العودة والبقاء |
|
بعد انتفاضة الجنوب المشهورة ضد نظام صدام المخلوع، انشأ في عام 1991 مخيما قرب رفحاء على الحدود السعودية العراقية وضم آنذاك 53 ألف عراقي، ولكن الآن يعيش في المخيم أكثر من خمسة آلاف لاجئ ويرغب سكان المخيم في العودة إلى العراق الذي تغير كثيرا منذ غادروه، ولكنهم يضعون شروطا لهذه العودة. وأكد مدير مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الدولية سامر حدادين ما كان ذكره لنا القائد السعودي للمخيم العميد طيار عامر المطيري الذي قال (أن أكثر من 300 عراقي سجلوا أسماؤهم أول من أمس للعودة إلى العراق بعد تلقيهم تطمينات من أقاربهم عن سلامة الوضع هناك، ولكن غالبية سكان المخيم مازالوا مترددين نظرا إلى المتغيرات التي شهدها العراق على امتداد 13 عاما عاش خلالها هؤلاء على بعد عشرة كيلومترات عن وطنهم). وأكد سامر حدادين أن عملية العودة ستبدأ (خلال أيام) انه من خلال الحوار الذي أجراها في موقع تحول فيه الجمع إلى أشبه بالتظاهرة (إن بعضهم يريد الضغط على الحكومة والمفوضية العليا للحصول على اكبر قدر ممكن من المساعدات ثمنا لما اعتبروه 13 عاما من عمر ضائع)، ولكن (بعضهم بدأ أكثر واقعية وهو يلخص المطالب بإعادة الممتلكات التي صادرتها الحكومة العراقية البائدة بعد رحيلهم عن العراق وإعادة الجنسية التي أسقطتها عن بعضهم) وقال أحدهم (على الأمم المتحدة حقوق دولية للاجئين وعليها أن تقدم المساعدة الكافية لنا للعودة الكريمة إلى بلدنا، مشيرا إلى مبلغ الـ 30 دولارا التي تقدمها المفوضة لكل لاجئ بما فيهم الأطفال ليست كافية). هذا وقد أمر الجميع بجودة الخدمات ومستوى التسهيلات التي تقدمها الحكومة السعودية لهم، إلا إنهم اشتكوا من معاناة بقائهم محصورين في نطاق المخيم لمدة 13 عاما الذي تسبب في معاناة نفسية خصوصا لدى غالبية الشباب الذين تجاوز بعضهم سن الأربعين، وحالت ظروف معيشتهم دون تكوين أسرة لهم. |