رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ جواد جظر في الليلة الرابعة من أسبوع المولد الشريف في العوامية

 

 

إباء: خاص

العوامية: محمد بن نمر

كانت القبائل العربية تعيش الكفر والجهل والعصبية حتى بعث الله نبيه (صلى الله عليه وآله) هادياً ومنذرا، فتغير كيانها وتحولت من أمة يسودها الكفر إلى أمة يسودها الإيمان. ومن أمة تسودها القسوة إلى أمة رحيمة.

كان هذا حديث سماحة الشيخ جواد جظر، في الليلة الرابعة من برنامج أسبوع المولد الشريف، والذي يقام في مسجد العباس (عليه السلام) بالعوامية شرقي السعودية بمناسبة ذكرى ميلاد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، وذلك ليلة الأحد 16 ربيع الأول 1424هـ.

حيث بدأ سماحته حديثه المعنون بـ(نبي الرحمة) بالآيتين الكريمتين: (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) [سورة التوبة: الآية 128] والآية (وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) [سورة الأنبياء: الآية 107].

تطرق سماحته في الحديث إلى أن الرحمة في الآية الأولى تخص المؤمنين، بينما في الثانية عامة لجميع المخلوقات والكائنات مستنداً في حديثه إلى ثلاث تفاسير: تقريب القرآن إلى الأذهان للمرجع الراحل آية الله السيد محمد الشيرازي (أعلى الله درجاته)، وَمن هدي القرآن للمرجع الديني آية الله السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)، والتفسير الأمثل. والتي أجمعت بعالمية الرحمة لرسول الله (صلى الله عليه وآله).

وفي حديثه تناول أمور أخرى من رحمة الرسول، حيث أنه لو تُتُبِعت الآيات لوُجد أن القرآن كان رحمة، والصلاة رحمة، والبعثة النبوية رحمة. أما في السيرة النبوية، فقد كان رسول الله رحيماً، حيث تجسد في عفوه عن ألد أعداءه كعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية.

وتطرق إلى الرحمة العالمية التي شملت حتى الحيوانات، ثم استدرك بتساؤل: هل توجد غلظة وشدة في حياة رسول الله؟

نعم، هناك غلظة ولكنها في سبيل الله.

ثم ختم حديثه بالتطرق إلى واقعنا المعاش وكيفية التعامل مع الأعداء، وأشاد بنظرية اللاعنف مقابل الآخرين، والتي جسدها الإمام الراحل، آية الله السيد محمد الشيرازي (أعلى الله درجاته).

ويجدر بنا الذكر بأن برنامج الليلة (ليلة الأحد 17 ربيع الأول) عبارة عن احتفال عام، بمناسبة المولد الشريف، يحوي في طياته، كلمة وقصيدة وأهازيج وأناشيد.