رجوع

ارشيف الأخبار

صحيفة اعتماد الإيرانية: عمليات الأنفال إحدى الفضائح الصدامية ضد أكراد العراق

 

 

كشفت صحيفة (اعتماد) الصادرة في طهران الممارسات الإجرامية لنظام صدام البائد ضد أكراد العراق وأساليبه اللاانسانية معهم طوال فترة حكمه المشؤوم.

واستعرض المقال الذي نشرته الصحيفة في عددها الصادر 18/5/2003 جرائم صدام في عمليات الأنفال عام 1987 حيث عملت ماكنته الحربية على ابادة الآلاف من الأكراد الأبرياء، وقد شملت تلك العمليات الأطفال والنساء والشيوخ، ولم يستثنى منها حتى الشجر والحيوانات، إضافة إلى إعدام أعداد كبيرة من الأكراد في سجون النظام.

وأضاف، قد تبين، ومن خلال الوثائق التي عُثر عليها، أن عمليات الأنفال كان يشرف عليها صدام بنفسه ويوجهها ويحدد المحاور التي تتعامل معها قواته المهاجمة، وقد كان للفيلق الأول من الجيش العراقي دور أساسي في عمليات الابادة الجماعية للأكراد، حيث كان الفريق الأول ركن (سلطان هاشم) قائد تلك العمليات، وكذلك (عدنان ناجي) احد الرموز المهمة في قيادة فرقة (خالد بن وليد) التي تصدرت الهجوم.

وذكر المقال، إن ما يقارب الـ(2500) مدني كردي قد فر من منطقة (قره داغ) بعد نهاية المرحلة الثانية من عمليات الأنفال الإرهابية واتجهوا إلى مدينة السليمانية، إلاّ أنهم وبعد فترة عاودوا الرجوع إلى أطراف (قره داغ) ظناً منهم أن العمليات قد انتهت وأنهم أصبحوا في مأمن منها.

إلاّ أن المرحلة الساخنة من تلك العلميات قد بدأت بعد عودة هؤلاء، حيث قامت قوات النظام الصدامي المقبور بحصاد دموي موتور اجتثت خلاله المئات من الأبرياء ممن كانوا في تلك المنطقة.

ونشر المقال إحدى البرقيات السرية المرقمة (142) والصادرة بتاريخ 20/4/1988 تشرح عملية إلقاء القبض على (2500) فرد من الأكراد بتهمة اعتبارهم عناصر تخريبية، وقد تم تصنيفهم إلى عدة أصناف يلتحق الرجال منهم بالفرقة الرابعة للجيش العراقي وتلتحق النساء منهم بالفرقة الثالثة بينما يساق الأطفال إلى معسكرات تدريب في تكريت.

واعتمد المقال شهادة احد الأكراد العراقيين عما شاهده في عمليات الأنفال من ممارسات إرهابية فضيعة، وذكر هذا الشاهد الذي يُدعى (آزاد محمد علي) من مواليد (1950) في قرية (ماسنه)، إن المعتقلين الأكراد من قرية (محمود بريزا) التابعة لمنطقة (قادر كرم) قد تم تفكيكهم إلى صنفين، حيث تم فصل الرجال عن النساء ليساق كل صنف منهم إلى جهة لا يعلمها الصنف الآخر، وكان ذلك هو اللقاء الأخير بين المرء وصاحبته وبنيه.