
|
الشيخ محمود العائري: الإمام الصادق هو إمام المذاهب وشيخ أبي حنيفة والمذاهب كلها |
|
إباء: خاص دمشق على هامش المهرجان السنوي الأول الذي أقامته الحوزة العلمية الزينبية بالتعاون مع مركز الفردوس للثقافة والإعلام، يوم الاثنين 17 ربيع الأول 1423هـ الموافق 19 أيار 2003م، احتفاءا بذكرى مولد الرسول الأعظم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) ومولد حفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وحمل شعار (الإمام الصادق مشروع حضاري شامل)، التقى مندوب الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) سماحة الشيخ محمود العائري، إمام وخطيب جامع منطقة السومرية التابعة لمحافظة ريف دمشق السورية، مستطلعا رأيه عن هذا المهرجان الذي جمع قلوب المسلمين ووحد كلمتهم عبر أجواء الإيمان والإخاء التي شاعت فيه، فتحدث سماحته قائلا: بصراحة أنا مسرور جدا إذ دعيت إلى هذا المجلس المبارك وفي مكان مبارك بذكر سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخاصة احتفالنا بمولد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) وهو إمام المذاهب وشيخ أبي حنيفة والمذاهب كلها ولذلك قد أجمع عليه العلماء. وهذا المجلس المبارك لا شك أنه مجلس عظيم، وتنظيمه جيد وقد أعجبني فيه حضور علماء الشيعة وعلماء السنة بل وحتى المسيحي كالشاعر جوزيف الهاشم، وهذا يعني أن فيه أخوة ومن هنا أحب توجيه خطابي لابناء الأمة الإسلامية أن يسيروا بهدي هؤلاء وأن يسيروا بفعل هذه العملية التي تقام خاصة هذه المحاضرات.. ومما أعجبني كذلك كلمة قالها الشاعر، هي (أن لا نعرف سيرة الإمام الصادق فمعنى ذلك نقص بحقنا) لأن معرفته جزء من العمل الذي يجب أن يقوم به المسلمون من أجل التكاتف والتعاصم بين المسلمين الذي لايتم إلا إذا اقتدينا بالنبي وآل البيت (صلوات الله عليهم) وعقدنا هذه المؤتمرات وهذه المنتديات العلمية التي تقربنا وتؤلف بين قلوبنا كأخوة متحابين متعاونين على البر والتقوى. ووالله لم نجتمع ولم نكن أمة مسلمة إذا ما اعتصمنا بحبل الله جميعا. لقد قرأت عن مذهب الشيعة وقلت لأحد أصدقائي إذا أردت معرفة مذهب الشيعة فسأل علماء السنة لأنهم يعرفون حقا هذا المذهب ويعرفون إمام هذا المذهب. أما اذا كنا نأخذ من هذا وذاك، فلن نقدر على معرفة هذا المذهب الأصيل ولا غيره حقيقة. من هنا أيضا أدعو المسلمين المتشددين وأقول: خففوا من ذلك ولا تكونوا متعصبين بلا معرفة، فإن العدو لا يتغلب علينا إلا بالتفرقة.. يجب نعتصم بحبل الله جميعا ولا نقول سنيا ولا شيعيا، بل نقول أنا مسلم. فأنا عندما جئت بلباسي هذا ما جئت بصفتي سنيا، بل بصفتي مسلما، وعندما أرىالسيد وأرى من يلبس زيي هذا.. أنا مسلم وهذا مسلم ولا فرق بيننا إطلاقا.. رجل مسيحي جاء يشارك ويمدح أهل البيت ويمدح سيدنا علي (عليه السلام) ما الذي دفعه إلى ذلك هل نسي عقيدته؟! إنما دفعه اجتماع المسلمين ووحدتهم فضلا عن عظمة أئمتهم أمثال الإمام الصادق (عليه السلام).
|