
|
مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي في سوريا أحيا مناسبة المولد النبوي الشريف ومولد الإمام الصادق |
||||
|
إباء: خاص في إطار احتفالات العالم الإسلامي بمناسبة ذكرى مولد النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) وذكرى ميلاد حفيده الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، أقام مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في سوريا، حفلا دينيا خاصا بهاتين المناسبتين، وذلك في مساء الأحد 16 ربيع الأول 1424 هـ، الموافق 18 أيار مايو 2003 م، في مكتب سماحته بالحوزة العلمية الزينبية بحي السيدة زينب بدمشق حضره جمع من علماء الدين الأفاضل وأساتذة الحوزات العلمية والطلبة، إلى جانب حشد غفير من المؤمنين من سائر الجاليات المسلمة المقيمة في سوريا. ابتدأ الحفل بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم بصوت المقرئ الشيخ عباس النوري، تلا ذلك أنشودة دينية خاصة بالمولد النبوي الشريف، قدمها أحد طلبة الحوزة الزينبية. بعدها ارتقى المنبر سماحة الخطيب الشيخ جلال معاش، حيث ألقى محاضرة قيّمة أستهلها بالآية القرآنية الكريمة: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لما كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا)، ثم شرع في تبيان مضمونها، شارحا طبيعة وخصوصية الولادة المحمدية والتي اقترنت فيما بعد بولادة رسالة الإسلام العظيم التي خص الباري تعالى حملها والتبليغ لها نبيه الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وكما أوضح ذلك القرآن الكريم. وفي جانب آخر من محاضرته تطرق الشيخ معاش إلى الأزمة الأخلاقية التي تعيشها الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر، وما يكتنف كيانها الاجتماعي من نزاعات أسرية واجتماعية وسياسية بين مختلف فئاتها وقواها، إضافة إلى صور الضعف والانحطاط الذي بات ينخر وحدتها ويهدد مستقبل أبناءها وتاريخها وحضارتها العظيمة، بفعل النكسات والتراجعات التي أصابتها في مواجهتها لقوى التحدي والعدواني الخارجي المفروض عليها، وهذا ما تتضح صوره في فلسطين ولبنان والجزائر وأفغانستان ومناطق أخرى من البلاد العربية والإسلامية. وعن موضوع العراق أفرد سماحة الخطيب الشيخ جلال معاش حيزا خاصا من الوقت في استعراض تلك الماسي والكوارث الإنسانية الوخيمة التي تكشف حقائقها وتفاصيلها بعد سقوط نظام صدام الدموي البائد مشيرا إلى كيف العالم بأسره صدم لما شهده من مشاهد القتل والأبادة والمقابر الجماعية، وسحق قيم الإنسانية دون أي رحمة، وهذا ما كانت الشعوب العربية والإسلامية وحكوماتها أيضا لا تصدقنا حيثما نتحدث إليها عن الظلم والقهر والمعاناة التي يكابدها الشعب العراقي على يد هذا النظام الجائر. وفي ختام كلمته تطرق سماحته مرة أخرى إلى مناسبة المولد النبوي الشريف، والى البقعة المباركة التي ولد فيها بمكة المكرمة، وكيف أن الوهابية المنحرفة دأبت إلى مسح معالم هذا المكان المقدس وإبعاد أنظار المسلمين عنه، لأنها تعتبر ذلك بمثابة بدعه، وغير جائز زيارة هذه الأماكن، خلافا لكل عقائد وآراء مختلف المذاهب والفرق الإسلامية. ومن هنا دعا الشيخ جلال وانطلاقا من ذكرى ولادة الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وحفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) المسلمين كافة ومثقفيهم على وجهة الخصوص إلى إحياء شعائر الله كما أمر بها في قرآنه المجيد، والى نشر الفكر الإسلامي المحمدي الأصيل ونشر فكر وثقافة أهل البيت (عليهم السلام) في مختلف أرجاء المعمورة. هذا ومع اختتام هذا الحفل الديني المبارك، جرت مراسم تتويج أربعة من طلبة الحوزة العلمية الزينبية بتاج العمامة الإسلامية وهم ثلاثة من العراقيين والرابع من جمهورية أذربيجان، وقد أشرف على تتويجهم سماحة السيد محمد علي العلوي، وتم ذلك بحضور حشد كبير من رجال الدين وطلبة الحوزات العلمية والأخوة المؤمنين.
|