
|
احتفال في مدينة سيدني الاسترالية بمناسبة المولد النبوي الشريف |
|
إباء: خاص سيدني: عمار القزويني في ليلة ميلاد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ألقى سماحة السيد مهدي المدرسي كلمة في حشد من المؤمنين من أبناء الجالية العربية القاطنة في مدينة سيدني الاسترالية, وذلك باللغتين العربية والإنجليزية. تحدث فيها عن شخصية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) متوجا كلمته بالآية الكريمة: (لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)، مشيرا إلى أن الله (تعالى) رغم نِعَمَهُ الجمّة التي أسبغها على خلقه لم يَمًُن بأيِّها على أحد رغم كثرتها ووفرتها وسبوغها وأهميتها, وإنما مَنّ على المؤمنين بنعمة واحدة وهي تلك النعمة التي تجعل لسائر النعم هدفا أو فقل تعطيها القيمة, ألا وهي إرسال خاتم الأنبياء محمد (صلى الله عليه وآله)، تلك الآية الإلهية العظمى والرحمة الربانية للعالمين حيث قال (صلى الله عليه وآله) (أنا الرحمة المهداة) ولم يقتصر ذلك على زمان حياته فحسب، بل تعدى الزمان والمكان فقال (صلى الله عليه وآله): (أنا رحمة لكم في حياتي وبعد مماتي)، وعندما سأل كيف تكون رحمة للمؤمنين بعد مماتك؟! أجاب (صلى الله عليه واله): (ذلك لأنني تُعرض عليّ أعمالكم، فإن رأيت معصية منكم استغفرت الله لكم) وذلك المعنى في قوله تعالى: (واستغفر لهم الرسول). ومن ثم طرح سماحته السؤال التالي قائلا: كيف أصبح النبي (صلى الله عليه وآله) رحمة لكل الناس؟ فأجاب مردفا أننا لو جردنا النبي من التاريخ لوجدنا الإنسانية اليوم تعيش عيش البهائم فلا حضارة ولا ثقافة بل ارتطام في الجهل وانحطاط في الهمجية. وتحدث سماحته شيئا عن الحضارة الغربية قبل ملامستها للنفحة الإسلامية التي بثها رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) والحالة الاجتماعية والأخلاقية للغربيين في القرون الوسطى حتى عهد: (The Renaissance age) واستعرض أقول علماء الغرب في شأن التحول النوعي بسبب حضارة الإسلام. ثم أشار سماحته في معرض كلامه إلى شخصية النبي (صلى الله عليه وآله) وتأثيرها للمجتمع الجاهلي الذي كان منغمسا في كل ألوان الفساد وكيف استطاع أن يمسك بزمام الأمور ويغير تلك النفوس التي كانت مجبولة على مساوئ الفعال ومكاره الخصال, فقد كان المجتمع منحلا سلوكيا إلا أن النبي بأخلاقه استطاع أن يغيّر نظام العيش والحياة ببضع سنوات قصيرة, فمثلا يقول أحد علماء الغرب أن النبي استطاع أن يمنع الخمرة (لا بالقمع والقهر وإنما بالتخيير والعظة) ببضع كلمات فاه بها, ذلك الشيء الذي تعجز حضارة اليوم أن تنجزه رغم المكنة الإعلامية والثقافية والإدارية التي تمتلكها. ثم ختم سماحته حديثه بقوله: (إن الذي يبحث عن حياة رغيدة وعيش هنيء يجب أن يقتدي برسول الله وأن يقتفي أثره, وعلى الغرب والغربيون اليوم الرجوع إلى مبادئ النبي لتستلهم منه روح الإنسانية الكاملة ولتنسلخ عما هي فيه من الرذائل, فكما نجت سلفا من عصيب الدواهي, عليها اليوم أيضا أن تقبل على النبي لتنجوا مما هي فيه من المكاره. ثم أعقبت كلمته الرائعة ندوة باللغة الإنجليزية حول النبي (صلى الله عليه وآله) والأوضاع الراهنة. |