
|
سماحة الشيخ عفيف النابلسي يشيد بالمقاومة ويدعوا الأمة إلى الوقوف صفا واحدا بوجه العدو |
|
قال سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي رئيس هيئة علماء جبل عامل في خطبة يوم الجمعة 23/5/2003م، في مجمع السيدة الزهراء (عليها السلام) في صيدا جنوب لبنان: لقد شهد هذا الجيل شرف الانتصار، بعد ما عاش الآلام والمصاعب زمنا طويلا وتحمل المسؤوليات الجسام بصبر وإيمان وثبات، وبما انه كان يعي حقه في الحرية والحياة والمعاني الخالدة للوطن والأرض والإنسان، شق عليه أن تتحكم فيه إرادة الاحتلال، وان تعتلي رموزه أعواد المشانق، وان يخضع لآلة الاستعمار أو ينهار تحت عنصرية العدو وبطشه وظلمه الذي لا يقف عند حدود، وان النصر الذي تحقق في الخامس والعشرين من أيار مفخرة أرست دعائم العزة والكرامة لهذا الشعب الذي حمل رسالة المقاومة ولم يبددها أو يفرط بها، بل كانت عنوان إبائه وعنفوانه، ولم تكن الأعمال المجيدة التي قامت بها المقاومة على مدى سنوات من الثورة والنضال سياسة سهلة أو إجراءا يسيرا ليست له تبعات، بل كانت مكلفة وباهظة، فقد استشهد وعذب وشرد الآلاف حتى ارتفعت راية النصر خفاقة، والشرط الأساسي أن هذه المقاومة انتهجت منهج الإسلام في انطلاقتها وحركتها، والتزمت خط الإيمان في تجربتها، وكانت لها إرادة الأنبياء وعزيمة الأولياء.. ولأنها لم تتكل إلى على الله وذاتها وإيمانها وعزيمتها ودماء أبنائها وأرواحهم الطاهرة، وبتضحياتهم الجليلة استطاعت أن تهدي الأمة هذه الانتصار العظيم. وأردف سماحته لا يسعنا في عيد المقاومة والتحرير إلا أن نقول أن المقاومة عمل وطني وسلوك عبادي وطريق شريف للوصول إلى التحرير وإعادة بناء الحياة الحرة والكريمة، كما إننا لن نتخلى عن المقاومة قيد أنمله لأنها عقيدتنا ورسالتنا وإيماننا وطريقنا إلى الجنة، ودربنا إلى الاستقلال والسيادة والحياة الشريفة، كما هي عزنا وفخرنا وبها صلاحنا ورفعتنا ووحدتنا وخلاصنا من الاحتلال والظلم والفساد. وقال سماحته ادعموا المقاومة من أجل شرف الأمة وكرامتها، ومن أجل ثروات الأمة التي تنهب في العراق والدماء التي تسيل في فلسطين، فإن التذرع بعدم الاستطاعة والقدرة والتخاذل والاستكانة سيتمكن العدو من اقتناص الفرص لمزيد من الاستحكام في واقع الأمة العربية والإسلامية.
|