رجوع

ارشيف الأخبار

بيان اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب في البحرين بمناسبة تسليم العريضة الشعبية

 

 

أصدرت اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب في البحرين بمناسبة تسليم العريضة الشعبية بيانا دعت فيه إلى إلغاء المرسوم بقانون 56 لعام 2002، والتحقيق في أعمال القتل والتعذيب السابقة بواسطة لجنة وطنية مكونة من جهات قضائية وممثلين عن الجمعيات الحقوقية والسياسية، كما طالب البيان بتقديم الذين قاموا بأعمال القتل والتعذيب إلى محاكم عادلة وفقا للمعايير الدولية، وطالب بيان اللجنة بإعادة الاعتبار إلى الشهداء الذين قتلوا واعتبارهم شهداء الوطن وتعويض أسرهم، وتعويض ضحايا التعذيب، وعلاج الحالات التي ما زال بعضهم يعاني منها، وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

تعتزم اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب تقديم العريضة الشعبية المتعلقة بقضية الشهداء وضحايا التعذيب إلى جلالة ملك مملكة البحرين في يوم الاثنين 26 مايو 2003. والتي وقع عليها آلاف المواطنين، معبرين فيها عن تضامنهم وتأييدهم لما جاء فيها. وقد طرحت العريضة المطالب الشعبية التالية:

1- إلغاء المرسوم بقانون 56 لعام 2002.

2- التحقيق في أعمال القتل والتعذيب السابقة بواسطة لجنة وطنية مكونة من جهات قضائية وممثلين عن الجمعيات الحقوقية والسياسية.

3- تقديم الذين قاموا بأعمال القتل والتعذيب إلى محاكم عادلة وفقا للمعايير الدولية.

4- إعادة الاعتبار إلى الشهداء الذين قتلوا واعتبارهم شهداء الوطن وتعويض أسرهم.

5- تعويض ضحايا التعذيب، وعلاج الحالات التي ما زال بعضهم يعاني منها.

وقد عبرت الجماهير الواسعة من خلال المسيرات والاعتصامات العديدة التي عمت البحرين في عدة مناسبات وفي مناطق متعددة عن تأييدها الكبير لهذه المطالب، والتي تحظى بسند شرعي وقانوني محلي ودولي. فقد دعت الشريعة الإسلامية إلى إنزال حكم القصاص العادل على المعتدي الجاني، وجعلت العفو مختصا بصاحب الحق، وليس أحد غيره. كما نصت الفقرة (د) المادة 19 من دستور مملكة البحرين، والمادة الثالثة من الفصل الأول من ميثاق العمل الوطني على (توقيع العقوبة على من يرتكب جريمة التعذيب أو الإيذاء البدني أو النفسي). وكذا اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين والتي تنص المادة 13 : (تضمن كل دولة طرف لأي فرد يدعى بأنه تعرض للتعذيب في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية الحق في أن يرفع شكوى إلى سلطاته المختصة، وفي أن تنظر هذه السلطات في حالته على وجه السرعة وبنزاهة). وإعلان فيينا الذي اعتمده مؤتمر الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان (1993) والذي أوصى حكومات العالم إلى (إلغاء التشريعات التي تؤدي إلى إفلات المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة مثل التعذيب من العقاب وملاحقة هذه الانتهاكات قانونياً ليتوفر بذلك أساسا راسخاً لسيادة القانون).

إن الأمل يحذونا أن تستجيب القيادة السياسية لهذه المطالب العادلة. وأن تطوي صفحة الماضي المثقلة بالجراحات بحل يرضي أسر الشهداء، وضحايا التعذيب. فالإصلاح الحقيقي يبدأ بإنصاف المظلومين الذين هضمت حقوقهم، ومعاقبة المجرمين الذين ارتكبوا أبشع أنواع الجرائم بحق أولئك المواطنين وأسرهم.

وستعقد اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب مؤتمرا صحفيا في جمعية المهندسين البحرينية في الساعة الخامسة من مساء يوم الاثنين 26 مايو، بمناسبة تسليم العريضة، وطرح المستجدات الخاصة بهذا الملف الوطني الهام.

اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب

20مايو 2003