رجوع

ارشيف الأخبار

أرض العراق (أضرحة مخفية)

 

 

استعرض (محمد علي عسكري) ما نشرته وسائل الإعلام المختلفة حول المجازر المذهلة التي قام بها نظام صدام البائد ضد الشعب العراقي والتي كشفت عنها المقابر الجماعية المنتشرة في بقاع العراق المختلفة.

وأعرب المحلل السياسي في مقال له تحت عنوان: (أضرحة مخفية) نشرته صحيفة (همشهري) التي تصدر في طهران عن أسفه لحصول كل تلك الفواجع الخيالية المؤلمة ضد شعب بريء ولم يغثه احد بل ولم تصدر أي إدانة لتلك الممارسات الفاشستية.

واعتبر الكاتب جريمة إعدام المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر، احد كبار مراجع الشيعة في العالم، بعد ممارسة أبشع أساليب التعذيب الجسدي معه، من اكبر الجرائم التي قام بها صدام، وقال انه بعد العثور على جسد هذا العالم الرباني لوحظت عليه آثار التعذيب الوحشية كثقب الجمجمة وتهشيم بعض الأعضاء، وهو السبب الذي دفع طاغية العراق لإخفاء جثمانه الطاهر ودفنه في جنح الليل دون أن يطلع احد على محل ثراه تجنباً لردود الفعل الشعبية الناقمة على السلطة الدكتاتورية آنذاك.

وتحدث (عسكري) حول المشاهد المأساوية لقبور جماعية ضمت جمعاً كبيراً من رفات أطفال ونساء، وقد لوحظ أن عدد من هذه البراعم قد دفنت جوار أمهاتهم مما يوحي بأن نظام صدام كان يعتمد هذا النوع من القتل والإرهاب لإجبار العراقيين للانسياق لتوجهاته وسياساته الظالمة، وكذلك التنكيل بأسر من ساهم أبناءهم في انتفاضة عام 1991 التي أوشكت على القضاء على نظام صدام.

ووصف المحلل السياسي إحدى المناطق التي تضم اكبر مقبرة جماعية في النجف الأشرف على إنها اكبر المناطق التي ضمت مقابر جماعية لأجساد كانت كلها قد تعرضت لأساليب التعذيب الوحشية كثقب الرأس وتهشيم أضلاع القفص الصدري وعظام الأرداف واليدين، وكأن الجلادين كانوا يتنافسون في التقرب إلى أسيادهم زلفى وكسب مودتهم.

واختتم متسائلاً: كيف سيجب أولئك الذين غضوا الطرف وأصموا الآذان عن تلك الجرائم الفضيعة التي كان يمارسها جلاد العراق بكل تهور، عندما يوقفهم أبناء العراق للسؤال عن سكوتهم وكيف سيمد العراقيون جسور الأخوّة والتعاون مع من ساند الطاغية وأمده بمصادر القوة والبقاء ليمعن في الجريمة؟