رجوع

ارشيف الأخبار

إثر فضيحة قناة الجزيرة: اثنان من كبار إدارييها أول الضحايا

 

 

في أعقاب اكتشاف أمر الفضيحة المخزية التي تورطت فيها الفضائية القطرية قناة الجزيرة، بارتباط وعمالة بعض كبار أعضاء إدارتها، بنظام صدام التكريتي الحاكم سابقا في العراق، وتأديتهم أدوارا وخدمات إعلامية ودعائية لصالح هذا النظام الدكتاتوري الدموي، مقابل تلقيهم عمولات ورشاوى مالية، يدفعها لهم جهاز المخابرات العراقية، بموجب عقود سرية أبرمت بين الطرفين منذ فترة ليست بالقصيرة.

فقد أكدت الثلاثاء 27 أيار مايو 2003 قناة الجزيرة أنها أنهت خدمات مديرها العام محمد جاسم العلي، الذي كان منتدبا للعمل بها منذ 1996، وذلك إثر قرار مقتضب اتخذته بحق العلي دون أن تفصح فيه عن الأسباب والخفايا الكامنة وراءه بالضبط.

وصرح الناطق الرسمي باسم الفضائية القطرية جهاد بلوط إن هذا القرار اتخذه مجلس الإدارة إثر اجتماع خاص عقده مساء الاثنين 26 / 5 دون أن يتطرق لأسباب انتهاء انتداب مدير عام الجزيرة جاسم العلي، وحين سأل بلوط من قبل الصحفيين عن كون ضلوع العلي في العمالة والخدمة السرية لصالح نظام صدام المخلوع، هو السبب الذي يقف وراء قرار طرده هذا، تهرب بلوط عن الإجابة مكتفيا القول بأنه يجري التثبت من هذه الاتهامات!! وتابع بلوط القول أيضا إن مدير للعلاقات البرامجية العالمية تم فصله من العمل في القناة كذلك دون توضيح الأسباب.

يذكر إن صحيفة صنداي تايمز البريطانية كانت قد نشرت يوم 11 أيار مايو الجاري خبرا مفاده أن ثلاثة من عملاء أجهزة المخابرات العراقية التابعة لنظام صدام استطاعوا أن يتسللوا للعمل في قناة الجزيرة. فيما كانت تقارير غربية تداولت في الفترة الأخيرة أنباء عن ظهور وثائق سرية تدين بعض كبار الموظفين في الجزيرة بالعمالة للنظام العراقي المقبور، وأنها تتضمن أسماء بعضا من هؤلاء والمهمات المناطة بهم، كما أن الدكتور أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي (المعارض للنظام) كان قد ذكر منتصف نيسان ابريل الماضي، وبعد سقوط صدام بأيام، بأن تنظيمه استولى على وثائق سرية خاصة بمقر جهاز المخابرات العراقية، تبين من بعضها تورط مسؤولين بارزين في قناة الجزيرة بالعمل لصالح حكومة بغداد.