
|
سماحة السيد رضا السيستاني: الظروف في العراق غير مهيّأة لحكومة إسلامية |
|
رأى السيد رضا السيستاني نجل المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله)، إن تطبيق الحكومة الإسلامية في العراق غير ممكن حالياً. وأوضح في حديث لصحيفة (المستقبل) اللبنانية نشرته في عددها الصادر ليوم 28/5/2003، إن الظروف الراهنة في العراق غير مهيأة، وقال: الظروف في العراق مختلفة، الإسلاميون يرون أنه لا يمكن تطبيق نظام الحكومة الإسلامية في العراق، اذكر إن المرجع الديني آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري (قدس سره) والذي توفى بعد المرجع الديني آية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره) وكان أحد المراجع الأجلاء ومع ولاية الفقيه قال: (عندما تكون الأمور مهيأة يتم تطبيقها). وأردف سماحة السيد رضا السيستاني قائلاً: أن الظروف في العراق غير مهيأة (لتطبيق الحكومة الإسلامية). وأكد أنه لا توجد منافسة بين النجف وقم على مستوى الحوزات، وقال: إن لا تنافس بين النجف وقم، وإن كان يعتبر أن التعددية على مستوى الحوزات هي في سبيل الإغناء، واستعادة النجف إشعاعها لا تحسب شيئاً على قم فلكل مكانته ودوره ونحن بحاجة إلى الحوزات والطلاب. وكشف نجل آية الله السيستاني أن المخابرات العراقية طلبت منه وقبل سقوط صدام حسين تنظيم تحقيق عن حوزة النجف تعده (قناة الجزيرة) في مقابل التحقيق الذي أعدته القناة نفسها عن حوزة قم فكان جوابه: عما أتحدث عن مجد سابق أم عن حاضر تعيس؟. ورأى أنه لا مجال للمقارنة بين الحوزتين في قم والنجف، مشيراً إلى أن النظام العراقي دمر كل شيء بالنسبة لحوزة النجف ومنع طباعة أي كتاب مهما كان صغيراً بينما في قم تتم طابعة أفضل الكتب. مضيفاً بأن نظام صدام حسين اهتم ببناء الفنادق في النجف بدلاً من بناء المدارس. أضاف: عندما تتبدل الظروف في العراق سيعود للنجف دورها ومكانتها وإشعاعها موضحاً أن العلم وطلابه كل يحتاج إلى الاستقرار والأمن وتوافر الإمكانات من أمكنة للإقامة والدراسة والكتب. وأعلن السيد رضا السيستاني أن هناك نية بتوسيع دور ونشاط الحوزة في النجف على غرار الحوزة في قم حيث توجد مدارس وجمعيات ومراكز إلى جانب المنازل المخصصة لطلاب، وقال: نحن ننتظر الظروف المؤاتية لإنشاء المجمعات وبناء المدارس. ورداً على سؤال حول الموقف من الاحتلال الأمريكي للعراق قال نجل آية الله السيستاني: نحن نرفض وجود هذه القوات الأجنبية على الأرض العراقية، مشيراً إلى أن آية الله السيستاني أفتى بجواز البيع للجنود الأمريكيين لكن في مقابل إشعارهم بأنهم غير مرغوب فيهم في العراق. وعن مستقبل العراق قال السيد رضا السيستاني: نحن نعتقد أنه يجب إفساح المجال للعراقيين ليحكموا بلادهم بلا تدخل ولا تسلط أجنبيين ولو للحظة فالتسلط مرفوض. |