رجوع

ارشيف الأخبار

(هيومن رايتس ووتش) تنشر شهادة أحد الناجين من المقابر الجماعية في العراق

 

 

ذكرت منظمة (هيومن رايتس ووتش) إن المقابر الجماعية في منطقة المحاويل في جنوب العراق تضم رفاة عدد من الذين اعدموا بشكل جماعي في 1991، مستندة إلى شهادة احد الناجين من هذه المقابر.

وفي تقرير من 14 صفحة بعنوان (المقابر الجماعية في المحاويل: الحقيقة) نشر في واشنطن نقلت المنظمة شهادة شاب عراقي كان يبلغ من العمر 12 عاما في تلك الفترة والقي به مع أمه واثنين من أقاربه في إحدى هذه المقابر الجماعية لكنه تمكن من الفرار لأنه لم يصب بالرصاص.

وقالت المنظمة إنها (أول شهادة مستقلة حول الطريقة التي قمعت بها الحكومة العراقية الانتفاضة الشيعية بعد حرب الخليج في 1991).

وروى الشاب الذي لم تكشف هويته انه تعرض مثل آلاف آخرين من قبل عناصر من الحرس الجمهوري العراقي وعناصر من ميليشيا حزب البعث ونقل إلى محيط القاعدة العسكرية في المحاويل قرب مدينة الحلة. وأوضح انه نجا في المحاويل من الإعدام الجماعي حيث القي بالضحايا على عجل في مقابر جماعية.

وقالت المنظمة إنها تأكدت من روايته من سكان المنطقة خلال جولة قام بها مندوبون تابعين لها استمرت أربعة أيام. وأعربت عن أسفها لكون قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني لم تؤمن مراقبة وحماية مواقع المقابر الجماعية التي نبشها أفراد عائلات الضحايا مما جعل من المستحيل تحديد عدد الجثث أو إجراء تحقيق جدي.

وفي جانب آخر من موضوع هذه المقابر الجماعية قالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الخميس إن الجيش الأمريكي يعرض مكافأة قدرها 25 ألف دولار للقبض على مشتبه به في ارتكاب أعمال قتل جماعية بالعراق وأطلق سراحه بطريق الخطأ من معتقل في ميناء مدينة أم قصر.

وقالت القيادة المركزية في بيان صدر في بغداد أن محمد جواد النفوس مشتبه بتورطه في قتل آلاف العراقيين المسلمين الشيعة الذين عثر على رفاتهم في مقبرة جماعية في محاويل في جنوب العراق بعد الإطاحة بصدام حسين الشهر الماضي.

وقال البيان إن جواد النفوس احتجز أولا في 26 من ابريل نيسان ولكن أطلق سراحه في 18 من مايو أيار بعد فحص أولي.

وقال البيان (لم يكن هناك شيء غير عادي في القصة التي رواها تنبه ممثل هيئة النيابة العامة إلى هويته الحقيقية. لذا اخلي سبيله).

وقالت القيادة العامة إن قوات عسكرية أمريكية مسؤولة وحدها عن الإفراج الخاطئ وإنها تعرض مكافأة قدرها 25 ألف دولار أمريكي لمن يقدم معلومات تقود إلى القبض على جواد النفوس.