رجوع

ارشيف الأخبار

في صلاة الجمعة بالدانمارك.. الشيخ القطبي يدعو إلى تشكيل لجان للتحرك لمساعدة العراق والعراقيين

 

 

أقيمت في مؤسسة الرسول الأعظم في - كوبنهاكن ـ الدانمارك - صلاة الجمعة بإمامة الشيخ علي القطبي، تناول في خطبتها الأولى شرحا موجزا لمقاطع من خطبة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال فيها: (فإنه والله الجد لا اللعب, والحق لا الكذب, وما هو إلا الموت أسمع داعيه, وأعجل حاديه. فلا يغرنك سواد الناس من نفسك, وقد رأيت من كان قبلك ممن جمع المال، وحذر الإقلال, وأمن العواقب طول أمد واستبعاد أجل, كيف نزل به الموت فأزعجه عن وطنه, وأخذه من مأمنه ومحمولاً على أعواد المنايا, يتعاطى به الرجال الرجال, حملاً على المناكب وإمساكاً بالأنامل.

أما رأيتم الذين يأملون بعيداً ويبنون مشيدا , ويجمعون كثيرا , أصبحت بيوتهم قبورا, وما جمعوا بورا, وصارت أموالهم للوارثين, وأزواجهم لقوم آخرين, لا في حسنة يزيدون, ولا من سيئة يستعتبون). (نهج البلاغة - مقطع من الخطبة 132).

وذكر الشيخ القطبي في الخطبة الثانية حديثاً للرسول (صلى الله عليه وآله) قال فيه: لما وقف على بيت عمه الحمزة ورآه خالياً صامتا لا من نادب ولا من باك في حين أن بيوت المدينة كانت تضج بالبكاء على أهلها وعلى شهدائها الذين استشهدوا في أحد. قال (صلى الله عليه وآله):( وأما عمي الحمزة لا بواكي له) فتناهى هذا الخبر إلى مسامع النساء فأخبرن بعضهن البعض حتى انتشر حديث رسول الله الحزين في المدينة.

وتطرق القطبي من ذلك الحديث الشريف إلى ما يجري على شيعة العراق، فقال: (وقد رأينا جميعاً الحيف الذي جرى عليهم من التعتيم المتعمد الخبيث الذي نحسه ونشعر به ونعلمه جيداً من قبل الشارع العربي والإسلامي, ولم تنفع هذه المشاهد الحية التي نقلتها كل تلفزيونات العالم في الحد من الحقد الطائفي البغيض خصوصاً عند إخوتنا الفلسطينيين, وكلنا سمعنا بألم ومرارة هذا الحقد اللا معقول من قبل هذا الذي اسمه محمد بيوض التميمي الذي يعبر عن مئات الآلاف من الأبرياء دفنوا في المقابر الجماعية بأنهم غوغاء قتلوا أهل السنة, وذلك على قناة الجزيرة).

وأكد الشيخ القطبي قائلا: (نحن لم ولا ندعو إلى الطائفية, وهذا تأريخنا نحن الأكثرية في العراق.. نحن

الذين بنينا الدولة العراقية.. نحن الذين حارب أجدادنا الإنكليز دعاً عن الحكم الطائفي العثماني البغيض, ولم يستلم الحكم شيعي واحد على مدى 85 عاما, وهذا كان خطأً من قبل الجميع وخطأً فادحاً دفعنا ثمنه باهظاً ورهيباً, ولا يمكن جبرانه أبداً, ولكن الشاهد أننا لم ندعو إلى طائفية. وأما بعد الذي حصل فمن حقنا أن

نتعلم من التأريخ. والحمد لله هناك بوادر تحول وتطور نوعي في الفكر السياسي الشيعي نأمل أن يتطور وأن يستمر).

ونادى سماحة خطيب الجمعة بالقول: (أيها المؤمنون الأعزة ربما يتصور البعض أننا يجب أن نذهب جميعاً إلى العراق وأن هذا هو الواجب الوحيد, ولكن الحقيقة أن العراق بحاجة على مساعدة في كل الجوانب هناك نقص في الغذاء والدواء وكل شيء، بإمكاننا أن نعمل من مواقعنا لمخاطبة الجهات العالمية الإنسانية كل في بلده ومن موقعه لمساعدة الشعب العراقي. لا توجد حرب في العراق الآن. العراق بحاجة إلى المساعدات الطبية والغذائية وبكل أنواعها, وبحاجة إلى أن نخاطب المؤسسات الصحية لكي تسحب بعض الجرحى العراقيين إلى بلادهم).

وأعلن سماحته عن خروج مظاهرة حيث قال: (غداً ستخرج مظاهرة في مالمو- السويد بعد أن دعا عدة من الأخوة إليها من خلال جلسات في أحد البيوت, وبعد أن يأسنا من المراكز الإسلامية التي في السويد أن تقدم

شيئاً للعراق لآن الذي يسير هذه المراكز لا يهمه شأن العراق إلا اللهم أن يكون العراقي أداة للآخرين ويهتف بشعاراتهم, وهناك البعض الذي لا يرى من ينفعه إن تظاهر لأجل وطنه فيتظاهر لأجل قضايا الآخرين فهناك الفائدة الدنيوية.التي يرجوها أهل الدنيا).

وبين القطبي الهدف من وراء هذه المظاهرة فقال: (المظاهرة احتجاجاً على الصمت العالمي المفروض على ظلامات أهل العراق لاسيما الشيعة منهم والأكراد، على أمل أن يتبع هذا التحرك تشكيل لجان للتحرك على أي جهة من الممكن أن تساهم في مساعدة العراق والعراقيين في هذا الظرف الراهن. الواجب كما أرى وأعتقد ليس هو البكاء على الماضي ولا العتب على أحد ولكن العمل والحركة, وبإمكان كل مدينة أن تخرج للتظاهر لكسر طوق الصمت وتسليط الضوء على حاجات الشعب الإنسانية وتشكيل لجان المتابعة).