
|
أمين عام حركة الوفاق الإسلامي: المرحلة الراهنة تتطلب إقامة حكومة ديمقراطية قائمة على التعددية الدينية والقومية والسياسية |
|
في حوار صحفي مفتوح أجري مع سماحة الشيخ جمال الوكيل أمين عام حركة الوفاق الإسلامي في العراق، تحدث فيه عن جملة أمور تخص الشأن العراقي بشكل عام وعن وضع المرجعية الدينية والحوزة العلمية والحركة الإسلامية، وكذلك عن الحال السياسي والمستقبلي المنظور لمرحلة ما بعد سقوط نظام صدام الدكتاتوري الدموي، والوجود الأمريكي القائم. ففيما يتصل بأساسيات الخطاب السياسي لحركته، قال الشيخ الوكيل إن سياسة الحركة تقوم على أساس تصالحي وفاقي يشدد على قيام حكومة ديمقراطية تستند إلى التعددية السياسية والقومية والسياسية، وتكون قادرة على تلبية طموحات الشعب العراقي وبناء عراق مستقل مستقر. وعن التوجه العام للقوى والفصائل العراقية المختلفة أوضح سماحته أن التوجه الفكري والسياسي لكل الحركات الإسلامية التي تعمل في العراق هو إقامة نظام ديمقراطي يعتمد الإسلام مصدر تشريع أساسي للسلطة ونافيا عما يقال عن نقل نموذج نظام الحكم القائم في إيران إلى العراق، كما أكد على قيام حكومة ديموقراطية تستند إلى التعددية الدينية والقومية والسياسية، وتكون قادرة على تلبية طموحات الشعب العراقي وبناء عراق آمن، مستقل ومستقر، وأضاف قائلا: هذه طموحاتنا ونسعى كذلك لإنهاء مرحلة وجود القوات الأمريكية، لكن عبر الحوار والتفاهم وعبر التأكيد على حفظ المصالح المشتركة واستقلال القرار العراقي. وفيما يتعلق بمحاولة نقل مركزية القيادة المرجعية الشيعية والحوزة العلمية من قم المقدسة إلى النجف الأشرف، بعد أن فقدتهما منذ ربع قرن بسبب نظام صدام الطائفي المنهار قال الشيخ جمال الوكيل: قضية استعادة النجف وكربلاء دورهما لا يعني أن نسترجع سلطة من قم. قم حوزة مهمة ومركزها مهم. والنجف وكربلاء ستكونان أيضا محطة مهمة في الحوزة العلمية الدينية وبالتالي سيكون هناك تنوع في المناهج وتنوع في الأفكار. وتعدد هذه الحوزات نقطة مضيئة في الوضع الحوزوي، وهي حالة صحية وليست حالة سلبية. لكن استعادة النجف لموقعها مترابط أيضا أو متداخل مع استقلالية المراجعن أي أن يكون هناك مراجع عدة لا يتفقون مع ولاية الفقيه ويختلفون مع الجمهورية الإسلامية. وعن الشأن السياسي والوضع الراهن في العراق أجاب الوكيل: أنا أعتقد إن استقرار الوضع في العراق مرهون بالتطورات الأمنية والسياسية في المستقبل، وهذه التطورات هي التي ستتحكم بزمن وجود القوات الأمريكية، الآن أغلبية الشعب العراقي الساحقة ترغب برحيل هذه القوات، إلا أنه في ذات الوقت تعتقد أن وجود القوات الأمريكية في الوقت الحالي هو أمر ضروري لاستتباب الأمن، لا سيما في ظل الفوضى الراهنة، وكذلك للحفاظ على مصالح العراق، ومنع أي سلطة فردية من السيطرة على مستقبل العراق والتحكم به. |