
|
13 ألف عربي ومسلم في أمريكا مهددون بالترحيل |
|
|
يواجه 13 ألف عربي ومسلم ممن سجلوا أسماءهم لدى سلطات الهجرة الأمريكية بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) احتمال طردهم من الولايات المتحدة، وذلك في اكبر عملية من نوعها منذ أحداث 11 أيلول 2001. وأفادت صحيفة (نيويورك تايمز) أمس إن أكثر من 13 ألف مسلم وعربي يعيشون على الأراضي الأمريكية، يعتبرون من المهاجرين غير الشرعيين، ومهددون بالترحيل. وأضافت الصحيفة انه منذ فرض على الرعايا الذكور من 25 دولة مسلمة وعربية تسجيل أسمائهم لدى أجهزة الهجرة بين كانون الأول (ديسمبر) ونيسان (ابريل) الماضيين، تبين من بين 82 ألفاً سجلوا أسماءهم أن أكثر من 13 ألفاً منهم من المهاجرين غير الشرعيين. لكن الصحيفة أوضحت إن من بين هؤلاء ليس هناك سوى 11 يشتبه في علاقتهم بالإرهاب. ويشكّل الـ13 ألفاً نحو 16 في المئة من العرب الذين استجابوا طلب سلطات الهجرة تسجيل أسمائهم. وسيرحل معظمهم لانتهاك قوانين تأشيرات السفر أو أذونات الإقامة. وفوجئ كثيرون منهم بالإجراء بعدما تطوعوا للذهاب وتسجيل أسمائهم لدى السلطات وتوقعوا أن تتساهل معهم. وندد المسؤول في (اتحاد الحريات الأمريكية المدنية) لوكاس غوتنتاغ بهذه السياسة، وقال إن (الحكومة تهاجم في شكل عدائي جداً حاملي جنسيات معينة لتعزيز القانون الخاص بالهجرة). ونقلت الصحيفة عنه إن (خرقاً مماثلاً للقوانين يرتكبه مكسيكي الجنسية مثلاً لا يقمع بالطريقة ذاتها). وكان المفتش العام في وزارة العدل كتب تقريراً هذا الأسبوع، ندد فيه بالطابع التعسفي لاعتقال حوالي 800 مهاجر غير شرعي بعد أحداث أيلول. ويقف وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت وراء سلسلة من القوانين المناهضة للإرهاب سُمّيت (باتريوتيك اكت) وصوّت الكونغرس عليها في تشرين الأول (أكتوبر) 2001 وهاجمها المدافعون عن الحريات الشخصية بشدة. وفي هذا السياق قال جيم شابارو نائب مدير تنفيذ القوانين الداخلية في وزارة الأمن الداخلي، وهي المؤسسة الجديدة التي تولت العمل بدلا من دائرة الهجرة القديمة، إن (هناك تحولا كبيرا في أولوياتنا ونحتاج إلى تركيز جهودنا في متابعة تنفيذ القوانين على المخاطر الأعظم. قد لا يحب الناس تلك الاستراتيجية، ولكن هذا هو ما نحتاج القيام به. وإذا ما كانت هناك ثغرة يمكن استغلالها من قبل مهاجر، فإنها يمكن أن تستغل من قبل إرهابي). ويحذر المدافعون عن المهاجرين من أن تلك الاستراتيجية التي تعتبر في الواقع عملية منظمة قامت بها الإدارة في إطار تنفيذ القوانين باتجاه منع الإرهاب، يمكن أن يساء استخدامها من جانب المسؤولين الحكوميين. |