رجوع

ارشيف الأخبار

مدن عراقية كثيرة تنعم بالهدوء والاستقرار بفضل جهود علماء الدين

 

 

رغم الفراغ الحاصل الذي يشهده العراق منذ شهرين وغياب سلطة الحكم في أعقاب الإطاحة بنظام صدام المستبد، تفيد التقارير الخبرية اليومية التي يحررها مراسلو وكالات الأنباء والصحافة العالمية، إلى أن الكثير من المدن العراقية الواقعة ضمن نفوذ الزعامات الدينية الشيعية مثل النجف الأشرف وكربلاء المقدسة والبصرة والناصرية وغيرها، تشهد وضعا يكاد يكون طبيعيا، بفعل الاستتباب الأمني الواضح والملموس الذي يعيشه أهالي هذه المدن، جراء الجهود الفاعلة التي يبذلها علماء الدين في سبيل تسيير شؤون الحياة اليومية للمواطنين، وتدخل زعماء الحوزة العلمية في النجف وكربلاء بالذات في توجيه الناس نحو حماية الأمن وتسيير الخدمات الضرورية.

هذا وتشير الأنباء الواردة من داخل العراق، إلى أن القيادات الدينية المتواجدة في هذه المدن تشرف على تشكيل لجان محلية وفرعية متخصصة لتنظيم إدارة الأعمال الخدمية الأساسية وتأمينها لعموم الناس، مثل تأمين عمل المستشفيات والمدارس التعليمية وخدمات الكهرباء والماء والنقل والشؤون البلدية الأخرى، إضافة إلى تامين المواد الغذائية والعلاجية وتوزيع المساعدات الإنسانية على الفقراء والمحتاجين. وإزاء هذا الوضع المستقر يسعى طاقم المسؤولين الأمريكيين المكلفين بإدارة الشأن العراقي، برئاسة بول برايمر إلى محاولة الحصول على تعاون الزعامة الشيعية والمساعدة في الضغط على القوى السياسية العراقية، ومنها التيار الإسلامي بالذات بالالتزام بما تسميه واشنطن بالمشروع الديمقراطي الخاص بالعراق.