
|
بلجيكا تمهد الطريق لإجراء تحقيق بشأن جنرال إسرائيلي |
|
قال محام إن محكمة بلجيكية مهدت الطريق يوم الثلاثاء لإجراء تحقيق بشأن جرائم حرب حول تورط جنرال إسرائيلي في مذابح الفلسطينيين في لبنان عام 1982. وقضت محكمة الاستئناف في بروكسل بأن الدعوى التي أقامتها مجموعة من الفلسطينيين ضد قائد الجيش الإسرائيلي الأسبق عاموس يارون تعد مقبولة في ظل قانون حقوق الإنسان البلجيكي المثير للجدل. وكانت القضية قد جرى فصلها عن قضية مجمدة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي إرييل شارون. وقالت المحكمة إنه لا يلزم بالضرورة أن يعيش يارون في بلجيكا لكي يبدأ التحقيق. وقال لوك والين أحد محامي المجني عليهم لرويترز: (إنه انتصار مهم. وتم الآن تمهيد الطريق للاستمرار في التحقيق). وقال إن قاضي التحقيق الذي ينظر القضية يمكنه الآن أن يبدأ في استجواب الشهود على المذبحة التي قامت بها ميليشيات مسيحية مدعومة من إسرائيل في بيروت التي كانت تحتلتها آنذاك القوات الإسرائيلية كما يمكنه التوجه إلى لبنان. ولكن والين قال إن الحكومة البلجيكية ربما تحيل القضية إلى إسرائيل للتحقيق فيها إذا ما أرادت تجنب أزمة دبلوماسية جديدة مع الدولة اليهودية. ويستخدم المجني عليهم قانونا بلجيكيا يدعي نطاق اختصاص عالميا ويسمح لمحاكم البلاد بمحاكمة الأشخاص على الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية مهما كان المكان التي ارتكبت فيه. وفي فبراير شباط رفضت المحكمة العليا البلجيكية قرار محكمة أدنى بأن شارون الهدف الرئيسي من الشكوى ويارون لا يمكن ملاحقتهما بسبب المذابح التي ارتكبت في مخيمات صبرا وشاتيلا لأنهما لا يعيشان في بلجيكا. ولكن يقال أيضا أن القضية المرفوعة ضد شارون يمكن أن تمضي قدما بمجرد أن تنتهي حصانته باعتباره رئيسا للحكومة. ودفع ذلك إسرائيل إلى استدعاء سفيرها لعدة أشهر إلى أن صوت البرلمان البلجيكي على تخفيف القانون. ويحمل الناجون من مذبحة المخيمات الفلسطينية شارون المسؤولية عن موت المئات من أقاربهم. وكان شارون يشغل منصب وزير الدفاع وقت المذبحة. وفي عام 1983 وجدت لجنة تحقيق إسرائيلية أنه مسؤول بصورة غير مباشرة عن المذبحة مما جعله يستقيل ولكن لم يجر ملاحقته أبدا. ويسمح تعديل أخير لبلجيكا أن تحيل القضية لبلد المدعي عليه إذا كان لهذا البلد نظام قانوني يضمن نظر الشكوى على نحو سليم. وجرى تعديل القانون لوقف سيل من الشكاوى ضد الشخصيات السياسية الأجنبية تهدد بإعاقة عمل المحاكم البلجيكية وتعريض علاقاتها الخارجية للخطر. وأشادت إسرائيل بالتعديل حيث ساعد على تخفيف التوتر الذي قد يتزايد الآن ثانية. |