
|
تظاهر آلاف الإيرانيين لليلة الثانية على التوالي |
||
|
قام آلاف الإيرانيين لليلة الثانية بمظاهرة احتجاجا على الأوضاع السائدة في البلاد يوم الخميس لكنهم طالبوا أيضا الرئيس السيد محمد خاتمي بالاستقالة. ووقف مئات من شرطة مكافحة الشغب على أهبة الاستعداد في الشوارع الجانبية قرب حرم جامعة طهران التي تجمع فيها نحو 3000 متظاهر تضامنا مع الطلبة الذين باعدت بينهما وحدات من الشرطة مكافحة الشغب. وهتف المحتجون (الدبابات والمدافع ما عاد لها أي تأثير)، و(خاتمي خاتمي استقل استقل). وهتف آخرون (الموت للطغاة). وأكد شهود عيان أن المواجهات التي جرت منتصف ليل الأربعاء أوائل ساعات يوم الخميس شهدت إشعال النار على الطرقات وإحراق دراجات نارية وتكسير واجهات بنوك وأكشاك هواتف عمومية، وانتزاع شارات المرور. وليل أمس تجددت تجمعات المتظاهرين في محيط المدينة الجامعية بينهم عدد كبير من الشبان وهم يرددون شعارات معادية للمسؤولين لكن قوات الأمن منعتهم من التجمع وفرقتهم. وقد ضمت هذه الجموع إيرانيين من كل الأعمار والطبقات الاجتماعية وبعضهم مع عائلاتهم في هذا الحي السكني الذي تقيم فيه الطبقات الوسطى، بدءا من الساعة العاشرة من ليل أمس وكانوا يطلقون أبواق سياراتهم أو تركوها في وسط الشارع لينضموا إلى المتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات ضد قادة البلاد، مطالبين بالإفراج عن (السجناء السياسيين) أو مؤكدين دعمهم للطلاب الذين يشكلون رأس حربة المعارضة في البلاد. وقالت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (اسنا) إن مجموعات متنافسة من الطلبة تقاذفوا بالحجارة داخل حرم الجامعة وكان هذا التقرير الوحيد عن العنف خلال المساء. وبعد نحو ثلاث ساعات فضت الشرطة بسلام حشود المحتجين لكن الشرطة ظلت تطوق الطلبة في الحرم الجامعي. وكانت الشرطة فضت مظاهرة احتجاج مماثلة في وقت مبكر يوم الأربعاء واعتقلت نحو 80 شخصا. وقال وزير الأمن الشيخ علي يونسي إن (راديكاليين محليين وعملاء أجانب هم الذين حرضوا على المظاهرات). وتنبأ محللون بمزيد من الاحتجاجات مع اقتراب الذكرى السنوية أوائل الشهر المقبل للاضطرابات الطلابية التي وقعت عام 1999. وقال برلماني رفض نشر اسمه لرويترز: (مجتمعنا الآن مثل غرفة مليئة بالغاز وجاهزة للاشتعال بمجرد شرارة صغيرة).
|