
|
بيان يعارض الانفتاح و(حقوق المرأة) في السعودية |
|
أصدر130 رجل دين سعوديا أمس، بياناً أعلنوا فيه بوضوح معارضتهم لدعاوى الانفتاح التي بدأت تظهر في الآونة الأخيرة في أوساط المجتمع السعودي، ومنها قيادة المرأة السيارة، التي أفتوا بتحريمها بل عارضوا إعطاء المرأة مزيداً من الحقوق والفرص المهنية والوظيفية ومساواتها بالرجل في الإطار الاجتماعي. وهاجم البيان عددا من الصحف، كـ (الرياض) و(عكاظ) و(الوطن)، نتيجة ما قامت به أخيراً من إبراز لإقدام أحدى الفتيات السعوديات على التخصص في الطيران والتي تتابع دراستها في الأردن حالياً, كما هاجم الموقعون ـ بينهم الشيخ عبد الله بن جبرين أحد أعضاء هيئة كبار العلماء السابقين ـ محلات المشاغل النسائية ومراكز تخسيس الوزن. وجاء في البيان الذي حمل عنوان (بيان حول حقوق المرأة ومنزلتها في الإسلام)، أن (الشريعة الإسلامية خاتمة الشرائع السماوية جاءت بما فيه صلاح العباد في المعاش والمعاد والدعوة إلى كل فضيلة والنهي عن كل رذيلة وصيانة المرأة وحفظ حقوقها)، واصفين دعاة حقوق المرأة بـ(الجاهلية). وذهبوا إلى أن (الحديث عن عدم حرمة تغطية وجه المرأة من قبل المتمسكين بذلك الرأي الفقهي الإسلامي، الذي يرى به جمهور علماء المسلمين، هو خطوة أولى نحو التفسخ الأخلاقي). وطالبوا المرأة بأن (تقرّ في بيتها)، ونصحوها بعدم ضرورة العمل العام واستبداله بالعمل في منزلها، منكرين على من يتحدث عن قدرة المرأة بالجمع بين العمل العام ودورها في أسرتها. وانتقدوا الطرح الإعلامي السعودي الذي يشيد بمساهمة المرأة في الأدوار الاجتماعية المتعددة ويبرز حضورها في التنمية الوطنية، واصفين أصحاب الطروحات بـ (دعاة التغريب). ودعوا إلى فصل الرجال عن النساء في العمل والتعليم والمتنزهات وبـ (اجتناب كل عمل يؤدي إلى ذلك، كالعمل في الإعلام وشركات الطيران والمصانع والمستشفيات), وقالوا: (فإن الاختلاط بين الرجال والنساء في هذه المجالات ونحوها يشتمل على أنواع من المنكرات كالسماع والنظر الحرام والخلوة المحرمة والتبرج والسفور، وكل هذه أسباب تجرّ إلى الفاحشة), وحذروا من ارتياد النساء وذهابهن إلى (المشاغل النسائية، ومحلات التخسيس, فإن هذه الأماكن، وإن كانت مخصصة للنساء، فإنها غير مأمونة لأنه يرتكب في بعضها أو كثير منها أمور محرمة ـ بعلم المرتادة لهذه الأماكن أو بغير علمها ـ كالتصوير وكشف العورات التي لا يحل النظر إليها ولا من المرأة إلى المرأة)، مؤكدين في بيانهم أنه يحدث في تلك الأماكن (كشف العورة المغلظة ومسّها عند التدليك، مع أن كثيراً من العاملات في هذه الأماكن مدربات على قلة الحياء، بل ومنهن الكافرات مما يجعل هذه الأماكن بؤراً للفساد ومصيدة لأصحاب الفجور، فالتردد على تلك الأماكن سبيل إلى خلع ثوب الحياء، بل والوقوع في الفاحشة الكبرى). |