رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ النابلسي: أيها المقاومون البواسل: أسكتوا العدو بلغة القوة التي يفهمها، واستعملوا كل الوسائل لدحره

 

 

إباء: خاص

حث رئيس هيئة علماء جبل عامل، سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي، في خطبته يوم الجمعة الماضي، المقاومين الفلسطينيين على استمرار نهجهم الجهادي وصولا لإفشال المخططات الإمبريالية، وقال: (إن الكثيرين، بعد قمتي شرم الشيخ والعقبة، اعتبروا أن المشروع الأمريكي المسمى (خارطة الطريق) سائر نحو النجاح، وأن التسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبحت قاب قوسين أو أدنى، وأن المنطقة مقبلة على وضع جديد، ونظام خاص وأن التحضيرات العملية لذلك، متجهة نحو إقرار (مشروع سلام عام) تحت غطاء المظلة الأمريكية، أو بعبارة أدق تحت تهديد الانتداب الأمريكي للمنطقة. فراحت الزعامات الرسمية العربية تستعجل الزحف لحضور العرض الأخير للمسرحية الهزلية قبل فوات الأوان. فتكون الأوفر حظاً إلى مواكبة المستجدات. والخطط الأمريكية المستقبلية للمنطقة حتى تتمكن من حجز مقعد عند مليك مقتدر).

وأضاف سماحته مستدركا: (لكن توقعات الحالمين منهم والعاجزين كانت بمثابة سحابة سوداء).

وأكد: (لقد أسقط المقاومون الفلسطينيون خارطة الطريق. وأحرقوها بدمائهم الطاهرة والزكية. وسيسقطون كل خارطة وكل مشروع يفضي إلى الذلة والهوان. وتمكن المقاومون الفلسطينيون من خلال العملية التي اشتركت فيها فصائل ثلاثة حماس والجهاد وفتح. ومن خلال العملية الاستشهادية البطولية في القدس، من دفن خارطة الطريق إلى الأبد. ومن إعلام أمريكا والعالم أجمع أن المقاومة أقوى من تحالف الأعداء ومؤامراتهم وخططهم لتصفية القضية الفلسطينية. ومن إفهام العدو الإسرائيلي أن المقاومة لن تسلّم سلاحها، ولن تترك خيارها والتزامها ورسالتها وعهدها بحماية الشعب الفلسطيني والدفاع عنه والانتصار له).

وبخصوص المجازر الإسرائيلية الأخيرة بحق الشعب الفلسطيني، قال الشيخ النابلسي: (إن ما قامت به حكومة شارون مؤخراً من مجازر لم تستثنِ منها لا القيادات السياسية ولا النساء ولا الشيوخ ولا الأطفال، لهو دليل ساطع وحي على إرهاب العدو الإسرائيلي وعلى دمويته وإجرامه. وهذا العدو الإرهابي لا يفهم لغة السلام ولا منطق القوانين الدولية ولا القيم الإنسانية، ولا خطاب السماء ولا أعراف الأرض. هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة ولغة المقاومة ولغة الاستشهاد).

ودعا سماحته رجال المقاومة الإسلامية لمواصلة الجهاد والرد على العدو المحتل باللغة التي يفهمها، قائلا: (فيا أيها المقاومون البواسل: أسكتوا العدو بلغة القوة التي يفهمها، واستعملوا كل الوسائل المتاحة لكم، لدحره ورده عن عدوانه ومنها العمليات الاستشهادية – الشرعية والحضارية- التي أثبتت أنها وسيلة ناجعة لقهر العدو وضرب أمنه واستقراره).