رجوع

ارشيف الأخبار

التوتر يسود طهران إثر اعتقال متشددين

 

 

ارتفعت حدة التوترات في العاصمة الإيرانية طهران مع حلول الليل يوم السبت بعد أن شكلت الشرطة الإيرانية سياجا حول الجمعة لحمايتها اثر اعتقال احد زعماء المتشددين الذي اتهم بمهاجمة متظاهرين مطالبين بالديمقراطية.

وفي وقت سابق من السبت حذرت الشرطة الإيرانية المتشددين الإسلاميين الذين هاجموا محتجين على دعاة الديمقراطية بهراوات وسكاكين وسلاسل حديدية في محاولة لفرض القانون بأنفسهم وقالت إنها ستعتقل قادة الميليشيات.

ومع حلول الليل أحاطت قوات الشرطة بجامعة طهران لحماية الطلاب من متشددين إسلاميين اندفعوا إلى مهاجع الطلاب في الليلة الماضية وأوسعوهم ضربا. وقال احد الشهود إن جدران احد المهاجع كانت عليها دماء.

وانضم الآلاف من الناس إلى الطلاب في المظاهرات التي بدأت في الساعات الأولى من صباح الأربعاء الماضي للاحتجاج على الرئيس محمد خاتمي وعلى خصومه المحافظين.

وقالت الشرطة يوم السبت إنها اعتقلت سعيد العسكري وهو زعيم جماعة متشددة وبعض أتباعه بعد أن هاجموا المتظاهرين. وقد حكم على العسكري بالسجن لمدة 15 عاما في عام 2000 بعد أن حاول قتل السياسي الإصلاحي سعيد هجاريان إلا انه أطلق سراحه بعد ذلك في ظروف شابتها بعض الريبة.

وقالت وكالة أنباء الطلبة إن مئة شخص اعتقلوا خلال الليل في مدينة شيراز الجنوبية وان شابا في الثامنة عشر قتل نتيجة طعنه. ولم يتضح بعد إن كان لهذا الحادث علاقة بالمظاهرات.

إلا أن المتشددين الذين كانوا بالملابس المدنية ورغم تحذيرات الشرطة لهم نصبوا حواجز على الطرق هذه الليلة وبدأوا يتفحصون السيارات ويوقفون بعضها.

اتهم الزعماء الدينيون الولايات المتحدة بإثارة الاضطرابات في إيران، فيما أشادت الولايات المتحدة التي تتهم إيران بصنع أسلحة نووية ورعاية الإرهاب بهذه الاحتجاجات التي اجتذبت ما يصل إلى ثلاثة آلاف إيراني في الليالي السابقة.

وقال البيت الأبيض في بيان أصدره يوم السبت: (نشعر بالقلق إزاء تقارير الاعتقالات والإجراءات الاستفزازية التي اتخذتها قوات النظام بحق الطلاب ونحن نناشد النظام حماية الحقوق الإنسانية للطلاب والإفراج عن الذين اعتقلوا).

وفيما أصدرت الشرطة بيانها الصارم قالت الوزارة المسؤولة عن الصحافة إنها لا تستطيع أن تحمي الصحفيين من العنف.

وقال بيان الشرطة: (بعض العناصر الخارجة عن القانون استغلت احتجاجات الطلبة وسببت متاعب للناس ودمرت ممتلكات عامة. إن زعزعة امن الناس ليس مقبولا من أي شخص وبأية ذريعة كانت).

وقال دبلوماسيون إن دوريات الحراسة الصارمة التي نظمها أفراد ميليشيات موالون بشدة للزعماء الدينيين المحافظين ربما كانت تهدف إلى ترهيب المحتجين.

وقال مرشد الثورة الإيرانية السيد علي خامنئي الأسبوع الماضي: (إن السلطات لن تظهر رحمة مع مرتزقة العدو). فيما قالت صحيفة الجمهورية الإسلامية إن الاضطرابات اندلعت بسبب مؤامرات تضليل أمريكية ضد إيران.

بينما وجه المحتجون اللوم لخاتمي لعدم تحقيق الإصلاحات التي وعد بها بعد ست سنوات من الحكم ألقى الاصلاحيون باللوم على المحافظين لعرقلة جهودهم.

وخلفت الاحتجاجات جوا من الخوف وحذرت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي التي تشرف على النشاط الصحفي وسائل الإعلام الأجنبية من تغطية الاحتجاجات.

وتزداد هذه الاحتجاجات فيما يبدو مع اقتراب الذكرى السنوية في التاسع من يوليو تموز القادم لهجوم عنيف شنه متشددون على طلبة في أماكن إقامتهم الجامعية في عام 1999.