
|
الإدانة المرتقبة من الجامعة العربية للمقابر الجماعية في العراق |
|
مرة أخرى وبعد سكوت طويل، دانت الجامعة العربية، المقابر الجماعية في العراق واعتبرتها أخيرا، جريمة ضد الإنسانية ودليل إدانة للنظام العراقي السابق. جاء ذلك خلال مناقشة اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان فى اجتماعها الذى بدأ أعماله اليوم فى الجامعة بندا عاجلا حول موضوع (المقابر الجماعية لمفقودين عراقيين ومن جنسيات عربية أخرى) وذلك بناء على طلب من الامين العام للجامعة. وأكد رئيس اللجنة الدكتور خالد الناصري فى تصريح للصحافيين انه تم تقديم هذا الموضوع نظرا لأهميته على الموضوع الرئيسي الذي كان مقررا أن يطرح وهو موضوع (تحديث الميثاق العربى لحقوق الانسان). وكان الامين العام عمرو موسى قد وصف هذه المقابر بانها مسألة خطيرة لابد من إجراء تحقيقات لكشف أبعادها وخطورتها. من جانبه أكد مدير ادارة حقوق الانسان فى الجامعة محمود راشد فى كلمته بالاجتماع ان هذه المقابر الجماعية هى جريمة ضد الانسانية تم فيها الاعتداء على حق الانسان الأساسي فى الحياة وهذا يتنافى مع القيم العربية والإسلامية والانسانية التى ترفض وتستنكر مثل هذه الجرائم. وأضاف ان هذه المقابر هى دليل ادانة للنظام الذى قام بها او تمت فى خلال حكمه. وأكد انه كان يجدر بهذا النظام ان يوجه هذه الادوات لما يحفظ امن وكرامة شعبه. وقد خصصت اللجنة عدد من الجلسات لمناقشة بند المقابر الجماعية قبل أن تنتقل الى موضوعات أخرى على جدول الأعمال. كما عرضت الامانة العامة للجامعة بعض المعلومات والتقارير الدولية التى أعدتها منظمات حقوق الانسان الدولية حول هذه المقابر التى يتركز معظمها فى جنوب العراق. ودعا التقرير إلى حماية الأدلة التي تثبت الانتهاكات السابقة فى العراق مشيرة إالى أن العديد من الذين دفنوا فى هذه المقابر كانوا من الذين سجنوا عام 1991 أو عام 1999. هذا ومن المقرر ان ترفع اللجنة ما تتوصل اليه من مناقشات حول بند المقابر الجماعية الى وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم المقبل سبتمبر 2002 . كما تدرس اللجنة في اجتماعاتها التي تمتد حتى نهاية الاسبوع المقبل ملاحظات بعض الدول حول الميثاق العربي لحقوق الانسان وهذه الملاحظات من الكويت والامارات والسعودية وتونس والسودان. |