رجوع

ارشيف الأخبار

مقتل اسرائيلي في هجوم استشهادي بشمال اسرائيل.. وموافقة اسرائيل على الحد من عمليات تعقب وقتل النشطاء الفلسطينيين

القدس: خاص إباء

فجر استشهادي فلسطيني نفسه في متجر للبقالة بشمال اسرائيل صباح يوم الخميس فقتل صاحب المتجر في هجوم جديد يعمق المشاكل التي تواجه خطة السلام الامريكية في الشرق الاوسط.

وتزامن الهجوم الاستشهادي الذي وقع في قرية سدي تروموت مع تعذر الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) لاقناع جماعات المقاومة الفلسطينية بقبول هدنة مع اسرائيل ويسبق الزيارة التي يقوم بها كولن باول وزير الخارجية الامريكي للشرق الاوسط يوم الجمعة.

وذكر شهود عيان لبعض وكالات الأنباء ان الاستشهادي كان يحمل حقيبة ويرتدي الجينز وانه فجر نفسه عند مدخل المتجر الذي كان مفتوحا للعمل في الصباح الباكر.

وأضافوا أنه لمس عددا من زجاجات النبيذ قرب المدخل وانتظر عشر ثوان فقط قبل ان يدلف الى الداخل ويفجر نفسه. ثم تطاير كل شيء.

وقال يعقوب بوروفسكي رئيس شرطة شمال اسرائيل لراديو اسرائيل، كل الادلة تشير الى انه تفجير (انتحاري).

وقال شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي للصحفيين بعد الهجوم ان حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي مستمرتان في الانشطة (الارهابية) ضد اسرائيل وهذه هي العقبة الرئيسية التي تعوق السلام.

واجرت حماس محادثات مباشرة يوم الاربعاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني بخصوص طلبه وقف اطلاق النار للدفع قدما بمبادرة السلام التي طرحها الرئيس الامريكي جورج بوش في الرابع من يونيو حزيران والمعروفة باسم (خارطة الطريق).

ولم يحقق عباس تقدما يذكر في الاجتماع رغم ما رددته مصادر امن عن موافقة اسرائيل على الحد من هجماتها على النشطين الفلسطينيين.

وقالت مصادر امنية اسرائيلية امس الاربعاء ان اسرائيل وافقت على الحد من عمليات (تعقب وقتل) النشطاء الفلسطينيين في اطار اتفاق مع مسؤولين امريكيين لمساعدتهم في انقاذ خطة السلام التي يعصف بها الصراع.

واثارت هذه الانباء بالاضافة الى الزيارة التي يتوقع ان يبدأها وزير الخارجية الامريكي يوم الجمعة ويجري خلالها محادثات مع عباس ومع رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني ارييل شارون الامل في ان تنجو خطة السلام من موجة التصعيد الاخيرة.

وكان شارون المتشدد قد وافق على توجيه ضربة صاروخية بطائرة هليكوبتر الى عبد العزيز الرنتيسي الزعيم السياسي البارز في حماس في 10 يونيو حزيران. ونجا الرنتيسي من الهجوم لكن محاولة الاغتيال ادخلت عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في دوامة.

وردت حماس بقتل 17 من ركاب حافلة بالقدس في تفجير انتحاري فشنت اسرائيل مزيدا من الهجمات الجوية التي قتل فيها اعضاء من حماس وعدد اكبر من المدنيين. ودعم العنف موقف الخصوم الاقوياء للحل التفاوضي في الجانبين.

ودعت واشنطن الى ضبط النفس حتى يتسنى اتخاذ خطوات بناء الثقة المطلوبة من كل جانب بموجب (خارطة الطريق).

وكانت محادثات الهدنة بين عباس و13 من جماعات النشطاء قد انفضت يوم الثلاثاء دون التوصل الى نتيجة وبعد ذلك بدقائق قتل مسلحون فلسطينيون طفلة اسرائيلية في هجوم على سيارة قرب الضفة الغربية.

غير ان مصادر امنية قالت يوم الاربعاء ان مسؤولين اسرائيليين وافقوا في اجتماع بالبيت الابيض هذا الاسبوع على الاقتصار من الان فصاعدا على استهداف النشطاء الذين ينظر اليهم على انهم يمثلون خطر هجوم وشيك وليس الشخصيات السياسية البارزة ذات الشعبية الكبيرة.

لكن بعد محادثات الاربعاء رفض نشطاء فلسطينيون لفتة اسرائيل على انها بلا معنى مما ابرز الصعاب التي تنتظر باول في مهمته التي تبدأ يوم الجمعة.

وسيحاول باول انقاذ عملية السلام من التصعيد الاخير الذي قتل خلاله من الجانبين 50 منذ طرح خارطة الطريق رسميا في قمة العقبة بالاردن في الرابع من يونيو حزيران.

وسخر اسماعيل هنية المسؤول في حماس من التصريحات الاسرائيلية وقال في غزة انها تشير الى ان اسرائيل ستواصل الاغتيالات. واضاف ان حماس ترفض اي تصنيف لمن يمكن اغتياله مطالبا بوقف الاغتيالات كلية ورحيل قوات الاحتلال.

وكانت حماس قد اوقفت محادثاتها مع عباس احتجاجا على موقفه في العقبة.

وبعد ثلاث ساعات من المحادثات مع عباس في غزة امس خرج اسماعيل ابو شنب مسؤول حماس البارز بنغمة تحد قائلا (ما دام هناك احتلال) ستستمر المقاومة.

وتدعو خطة السلام الى اقامة دولة فلسطينية في الاراضي التي تحتلها اسرائيل بحلول عام 2005 بعد تفكيك مستوطنات اسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وقيام السلطة الفلسطينية باجراءات صارمة ضد النشطاء.

هذا ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في ساعة مبكرة من صباح اليوم على بعد نحو 15 كيلومترا شرقي جنين بالضفة الغربية.