رجوع

ارشيف الأخبار

القوات الاسرائيلية تقتل مسؤولا كبيرا في حماس

 

 

أقدمت القوات الاسرائيلية على قتل مسؤول كبير في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم السبت في مدينة الخليل بالضفة الغربية، موجهة بذلك ضربة جديدة لمبادرات السلام التي تعصف بها اعمال العنف الدائرة منذ اسبوعين .

وقال شهود انهم رأوا جنودا يطلقون النار على سيارة ليقتلوا عبد الله القواسمة من زعماء حماس فيما وصفه الفلسطينيون بأنه (اغتيال). وقالت مصادرامنية ان الجنود كانوا يحاولون اعتقال القواسمة.

وصرح مصدر سياسي بأن القواسمة كان من بين اهم النشطين المطلوبين لدى الجيش الاسرائيلي بشأن سلسلة من الهجمات على الاسرائيليين ومنها التفجير الذي وقع في حافلة بالقدس في الاونة الاخيرة واسفر عن سقوط 17 قتيلا.

وطالبت السلطة الفلسطينية اسرائيل طويلا بوقف عمليات التعقب والقتل التي تقوم بها والتي تقول انها تعرقل محاولات تحقيق هدنة والبدء في تنفيذ خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والمعروفة باسم خارطة الطريق.

وقال ياسر عبد ربه عضو مجلس الوزراء الفلسطيني ان هذا دليل اخر على ان الاسرائيليين يواصلون الاغتيالات. واضاف ان هذه العمليات تهدف الى عرقلة اي نجاح للحوار للتوصل الى هدنة مع النشطين .

وواجهت اسرائيل ادانة دولية لعملياتها التي تستهدف النشطين الفلسطينيين . وتوعدت بشن حرب شاملة على حماس بعد تفجير حافلة القدس وقتلت ستة نشطين في غزة باستخدام صواريخ اطلقتها مروحيات، قال اطباء ان هذه الهجمات ادت ايضا الى قتل ما لايقل عن 17 من المارة توفي احدهم متأثرا بجروحه.

واعلنت حماس مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات بعد اجتماع قمة العقبة الذي عقد في الرابع من يونيو حزيران وقبل فيه رئيسا الوزراء الاسرائيلي والفلسطيني (خارطة الطريق) وتعهدا بوقف العنف.

واعلنت حماس خلال زيارة قام بها كولن باول وزير الخارجية الامريكي يوم الجمعة مسؤوليتها عن هجوم ادى الى قتل مستوطن يهودي يحمل الجنسيتين الامريكية والاسرائيلية.

وقال مصدر في مكتب ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل ان اسرائيل وافقت على اعطاء الفلسطينيين ثلاثة اسابيع لتنظيم قواتهم لشن حملة على النشطين .

واضاف المصدر انه خلال هذه الفترة فان القوات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة ستنسحب الى حد كبير لكن اضاف انه (لن تكون هناك حصانة للقنابل الموقوتة). ويقصد بذلك النشطين الذين تقتلهم اسرائيل في مهام محددة وتتهمهم بأنهم على وشك شن هجوم. ولم يعلق المسؤولون الفلسطينيون على هذه الخطة.

ورفضت اسرائيل التي استمدت دعما من وصف باول لحماس بأنها (عدو السلام) منهج عباس التصالحي. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم لراديو اسرائيل: (الهدنة في حد ذاتها قنبلة موقوتة.. ولذلك لا يمكن ان تستمر على المدى البعيد). واضاف: (لا يمكن ان يكون هناك وضع يقرر المتطرفون الفلسطينيون فيه متى تصبح هذه القنبلة قنبلة حقيقية من الذخيرة الحية).

وقال مسؤولون امريكيون انه تجري مناقشة غزة من اجل احتمال تسليمها للسيطرة الامنية الفلسطينية لتحقيق تقدم في خارطة الطريق.

واوضح باول ان مصير خارطة الطريق يتوقف كذلك على ضبط النفس من جانب اسرائيل التي لم توافق حكومتها اليمينية على الخطة الا تحت ضغط امريكي مكثف.

وصرحت مصادر امريكية في واشنطن في وقت لاحق بأن كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الامريكي تعتزم زيارة الشرق الاوسط هذا الاسبوع في محاولة لإحراز تقدم في (خارطة الطريق).