
|
حملة بريطانية لمعرفة مدبري هجوم العمارة هون يؤكد: إن قوات التحالف بذلت جهودا كبيرة لجعل العراق آمنا |
|
بغداد: إباء بدأت القوات البريطانية في جنوب العراق حملة للوصول إلى مدبري الهجوم الذي أدى لمقتل ستة من جنود الشرطة العسكرية البريطانية قرب مدينة العمارة يوم أمس الثلاثاء. وقد عثر على جثث الجنود الستة داخل مركز للشرطة حيث كانوا يتولون تدريب أفراد الشرطة العراقية في قرية تبعد حوالي مئة ميل إلى الشمال من البصرة. وقد أصيب سبعة جنود بريطانيين بجروح في المنطقة ذاتها عندما تعرضت مروحيتهم لإطلاق النيران. وكانت المروحية في مهمة لإنقاذ جنود كانوا يستقلون آليتين تعرضتا لهجوم من مسلحين مما أسفر عن إصابة جندي ثامن. وتسعى القيادة البريطانية في العراق لمعرفة ما إذا كان الهجومان مرتبطين وتحديد الجهة التي تقف وراءهما. وتتركز التكهنات في الوقت الراهن على الموالين لحزب البعث و المسلحين المعارضين لقوات التحالف الأمريكي - البريطاني في العراق. وتقول تقارير رسمية بريطانية إن وزارة الدفاع تقوم بمراجعة في الوقت الراهن للطريقة التي تمارس بها القوات البريطانية مهامها في جنوب العراق. ومن المتوقع أن تثار أسئلة حول عدم ارتداء الجنود البريطانيين خوذات واقية أو قمصانا مضادة للرصاص وعدم تكثيف دورياتهم العسكرية وهي خطوات اتخذت بهدف كسب ود العراقيين والحفاظ على الأمن. وقد وقع الهجومان على الحدود الشمالية للمنطقة التي تحتلها القوات البريطانية في العراق. ويعتبر عدد ضحايا الهجومين هو الأكبر الذي تمنى به قوات التحالف في وقت واحد منذ إعلان نهاية الحرب والإطاحة بنظام صدام. وقد قتل حوالي 20 جنديا أمريكيا في هجمات استهدفتهم بالعاصمة العراقية بغداد والمناطق المحيطة بها منذ أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش نهاية العمليات العسكرية الواسعة النطاق في الحرب على العراق. وعلى النقيض من ذلك لم تتعرض القوات البريطانية التي تنتشر في محيط البصرة، ثاني أكبر المدن العراقية، لأي هجمات منذ نهاية الحرب وحتى يوم أمس. وأبلغ وزير الدفاع البريطاني جيفري هون نواب البرلمان أن القتلى الستة وهم من أفراد الشرطة العسكرية البريطانية كانوا يقومون بتدريب قوة شرطة عراقية. واضاف الوزير البريطاني انهم قتلوا بعد حادث وقع في مركز للشرطة في قرية المجر الكبير الواقعة على مسافة 30 كيلومترا الى الجنوب من مركز محافظة العمارة. اما في الحادث الآخر، فقد اصيب 8 من أفراد اللواء الاول من الفرقة المظلية البريطانية بجراح كانت اصابات ثلاثة منهم بالغة. فقد تعرضت دورية بريطانية لنيران معادية. وعندما حاولت طائرة هليكوبتر إجلاء الجرحى تعرضت هي الأخرى لاطلاق نار مما ادى الى إصابة 7 من الذين كانوا على متنها. وقد نقل اثنان من الجرحى الى مستشفى عسكري أمريكي في الكويت لتلقي العلاج. وفي البصرة، قال ناطق باسم القوات البريطانية إن الحادثين منفصلين ولا يعكسان الوضع الأمني في المنطقة الواقعة تحت سيطرة القوات البريطانية. وشدد الوزير البريطاني على أن قوات التحالف بذلت جهودا كبيرة لجعل العراق آمنا منذ توقف العمليات العسكرية وإن هذه القوات لن تتوانى عن جهودها بسبب ما يقوم به أعداء. |