رجوع

ارشيف الأخبار

الصحاف (أبو العلوج) في قبضة الأمريكيين

 

 

قالت صحيفة ديلي ميرور البريطانية في عددها الذي صدر اليوم إن جنوداً امريكيين اعتقلوا وزير الاعلام العراقي الاسبق محمد سعيد الصحاف عند حاجز تفتيش في احدى ضواحي بغداد.

جدير بالذكر أن محمد سعيد الصحاف الامريكية لم يكن ضمن القائمة المطلوبة التي نشرتها القوات الامريكية للقادة العراقيين.

وتردد ان الصحاف يمضي ساعات يومه منذ الاطاحة بنظام صدام يتصفح المواقع الاعلامية على شبكة الانترنت، وذلك في بيت شقيقته الكائن في ضاحية من بغداد.

وظل مصير الوزير الذي عرف بلهجته المتشددة وتصريحاته الصحفية اليومية المثيرة للجدل خلال الحملة العسكرية على بغداد، مجهولاً ولكن مقربين إليه اضافوا أن الصحاف يعيش أيامه في الحجز الاختياري بعيداً عن الانظار بأعصاب متوترة تعكس لديه احباطاً من الاوضاع التي آلت إليها سياسة حزبه.

ونقلت جريدة الوطن السعودية عن مقربين من الصحاف قولهم أنه ينوي تقديم شكوى قضائية ضد الشركة الامريكية التي انتجت دمية تمثله وسوقتها في الولايات المتحدة بقصد السخرية منه. ومنذ التاسع من ابريل الماضي نسجت قصص ووقائع كثيرة عن سيرة الصحاف الذي بدأ حياته الوظيفية معلماً في مدارس سامراء والحلة ثم ضابطاً في الجيش أواخر التسينيات قبل أن يتولى منصب مدير عام الاذاعة والتلفزيون العراقية بداية تولي حزب البعث مقاليد السلطة في البلاد عام 1968. وكان الصحاف في هذه المدة يمارس اسلوب الادارة المتشددة ضد الموظفين بحيث إنه لم يتردد في استخدام القوة الجسدية، وقد حدث ذلك مع مذيعين عراقيين أخطآ في قراءة نشرة الاخبار الرئيسية. وقد تحدث الصحاف ذاته عن هذه الواقعة أمام زائرين إليه قبل نحو سنة. كما عرف عن الصحاف استخدامه ألفاظاً نابية في الرد على المدراء العامين في الوزارة خلال ترؤسه اجتماعاتهم ولا سيما اثناء توتر العلاقة مع الولايات المتحدة ثم الحرب على العراق. وشكا هؤلاء من الاسلوب الفظ في تعامله معهم امام العاملين الاقل درجة في السلم الوظيفي مما يتسبب في احراجهم غير ان اكثر ما عرف عن الصحاف تجاهله واجب رعاية الاقارب المستحقين الذين قدر لهم أن يعملوا في الوزارة قبل توليه المنصب بعقدين وحرمانهم من حقوق وامتيازات وظيفتهم العامة على الرغم من كفاءتهم المشهودة، وهو ماحدث مع شقيق زوجته رئيس قسم االأخبار في التلفزيون الحكومي، وذلك تحاشياً من المساءلة وخوفاً من التفسير المغرض. وكان الرئيس العراقي الاسبق أحمد حسن البكر قد أقصى الصحاف من وظيفته في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون في عم 1970 لميوله إلى كتلة صدام عندما كان نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة وتجاهله توجيهات البكر بنقل تظاهرة نظمها أنصاره وتفضيل نقل مباراة في المصارعة الاستعراضية بين عدنان القيسي وبطل مستأجر اسمه كوريانكو، كما ان صدام اقصاه من منصبه كسفير بغداد في الهند لتقاعسه في الثمانينات عن أداء دور أوكل إليه قبل أن يرد إليه الاعتبار ويعينه وزيراً للإعلام.