رجوع

ارشيف الأخبار

بوش: لن تجبرنا الهجمات على الانسحاب من العراق بوش يؤكد استمرار القوات الامريكية في العراق

 

 

اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش ان القوات الامريكية لن تجبر على الانسحاب من العراق بسبب استمرار الهجمات ضدها.

وشدد بوش، في كلمة القاها امام حشد من العسكريين الامريكيين، على الالتزام طويل الاجل لقوات بلاده في العراق.

وقال ان هناك مجموعات تعتقد ان بامكانها دفع القوات الامريكية لمغادرة العراق قبل تحقيق الحرية، الا انهم لن ينجحوا، وكما تحققت الوعود بتحرير العراق، ستتحقق الوعود باقامة حكومة ممثلة لفئات الشعب العراقي.

وعبر بوش عن تقديره "لعمل الجنود الامريكيين في ظل ظروف صعبة، "وعزمهم على تحقيق الامن للولايات المتحدة، والحرية للعراق."

واضاف "باعتباري القائد الاعلى، اعدكم بان يظل جنودنا على استعداد لقتال العدو، وان يلقى كل من يحاول مهاجمتهم ردا مباشرا وحاسما".

وتأتي تصريحات بوش في وقت تتصاعد فيه الهجمات ضد القوات الامريكية في العراق، اذ قال شهود عيان لموفد البي بي سي في بغداد ان دورية امريكية تعرضت مساء الثلاثاء الى اعتداء من مجهولين في بغداد، الامر الذي اسفر عن مقتل ثلاثة جنود امريكيين، ومواطن عراقي كان يسير بسيارته في مكان الحادث.

وذكر شهود ان الحادث وقع في الساعة الحادية عشر مساء على طريق القناة جنوب شرق بغداد، وقامت القوات الامريكية على الفور باخلاء الجرحى.

وسبق ان اعلنت القيادة الامريكية أن ثلاثة من جنودها أصيبوا بجروح إثر إلقاء متفجرات على قافلة عربات عسكرية على أطراف بغداد.

كما أصيب ثلاثة جنود آخرين في هجوم على عربتهم بقنبلة قرب إحدى الجامعات الكبرى في العاصمة العراقية.

وذكرت مراسلة البي بي سي في بغداد أن مترجماً عراقياً فقد في الهجوم، وأن عدداً من العراقيين أصيبوا بجروح.

وتزامن الهجومان مع تجمع نحو أربعمئة عراقي بعد صلاة الجنازة على ضحايا انفجار وقع بأحد مساجد مدينة الفلوجة، وترديدهم هتافات معادية للولايات المتحدة.

وقد قتل تسعة عراقيين في الانفجار الذي وقع مساء أمس الاثنين واتهم أهالي المدينة القوات الأمريكية بالمسؤولية عنه.

وكان من بين قتلى حادثة الفلوجة إمام المسجد، الشيخ ليث خليل، الذي كان يقطن المسجد ويلقي فيه الدروس الدينية.

ويقول أهالي الفلوجة إن الانفجار الضخم كان بسبب صاروخ أمريكي، لكن القوات الأمريكية نفت هذا الاتهام، وقال متحدث باسم الجيش الأمريكي إنه نتج عن قنبلة انفجرت في مبنى مجاور للمسجد.

ويقول مراسل بي بي سي إنه بغض النظر عن سبب الانفجار الحقيقي، فإن الحادثة أثارت مزيداً من العداء للقوات الأمريكية بين سكان الفلوجة، وأن البعض يطالب الآن بالانتقام.

وكان من بين الهتافات التي رددها المصلون عقب صلاة الجنازة: "لا إله إلا الله، وأمريكا عدو الله"، كما طالبوا بالانتقام.

وقد شهدت الفلوجة توترات شديدة منذ أبريل/ نيسان الماضي، عندما قتلت القوات الأمريكية عشرين عراقياً أثناء مظاهرة.

وقال بعض شهود العيان في موقع الهجوم على القوات الأمريكية في بغداد لمراسل البي بي سي إن الهجوم قد أسعدهم، وإنهم يتمنون وقوع المزيد من الهجمات.

وقد قتل العشرات من الجنود الأمريكيين منذ إعلان انتهاء العمليات العسكرية الكبرى في العراق، لكن بول بريمر، رئيس الإدارة المدنية الأمريكية في العراق قال إن تلك الهجمات كانت متوقعة، وإنها رد فعل يائس من قبل النظام المخلوع.

وقال إنه على الرغم من أن الهجمات تبدو منظمة على المستوى المحلي، فإنه لا يوجد أي دليل على وجود قيادة مركزية لها.

ووصف بريمر في مؤتمر صحفي عقده في بغداد منفذي الهجمات الأخيرة بأنهم "محترفون"، وقال إن الهجمات نفذت بواسطة مجموعات صغيرة تضم ما بين خمسة وسبعة رجال.

وأضاف أن أسلوب تنفيذها وأهدافها تتبع نسقاً نصت عليه وثيقة يقال إن المخابرات العراقية أعدتها في يناير/ كانون الثاني الماضي قبل اندلاع الحرب.

وكانت تقارير قد أفادت بأن الوثيقة أمرت بشن حملة تخريب ونهب في حال وقوع الغزو.

وقد نفى وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ما تردد عن أن القوات الأمريكية تواجه حملة مقاومة منظمة، وأصر على أن العراق لن تصبح فييتنام جديدة.

وقال إن منفذي الهجمات ينتمون لجماعات مختلفة من بينها عصابات إجرامية وإرهابيون أجانب، وشيعة تدعمهم إيران، وفلول نظام صدام حسين.

لكن مراسل بي بي سي للشؤون الدفاعية جوناثان ماركوس ذكر أنه عقب انتهاء الحرب مباشرة شهد العراق موجة من أعمال التخريب المنظمة التي قيل إنها كانت مجرد محاولات للنهب.

ويعني تصاعد الهجمات ضد القوات الأمريكية أنها ستضطر لمواجهة أعمال المقاومة بدلاً من التركيز على إعادة إعمار البنية التحتية، الأمر الذي سيثير المزيد من مشاعر العداء تجاه قوات الاحتلال.