
|
الحكومة الامريكية تقرر تعيين منسق جديد لإعادة الإعمار وتغييرات في تشكيلة المستشارين العراقيين - البيت الأبيض يتجه الي تكليف بيكر المشاركة في إدارة العراق |
|
يخطط البيت الأبيض لإجراء سلسلة من التغييرات في هياكل الادارة المدنية الأمريكية للعراق والمباشرة في تبديلات في مناصب المستشارين الأمريكيين والعراقيين الذين يتولون ادارة الاعمار وتعزيز الادارات والشؤون المالية والادارية بعد ان ظهرت العديد من الثغرات تتطلب اعادة تقييم للاستراتيجيات المتبعة علي الأرض مع ظهور مخاوف من قبل الشركات لبدء عمليات الاستثمار نتيجة انعدام الأمن واتساع مشهد العمليات العراقية في بغداد ومدن عراقية أخري. في غضون ذلك كشف النقاب في واشنطن امس ان وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر سينضم الي الفريق الأمريكي في العراق الذي يتولي مهمة اعادة الاعمار التي يضطلع بها الآن الحاكم المدني بول بريمر، فيما أكدت مصادر دبلوماسية في واشنطن أمس ان تغييراً جوهرياً سيطرأ علي التركيبات السياسية في العراق لم تكن علي جدول أعمال بريمر في بداية مهمته مع تولي بيكر لمهمته. وأكدت المصادر ان هذه المهمات تتمثل في اعلان وزارة عراقية وتكليف رئيس وزراء عراقي مؤقت لتكون عناصر عراقية في الواجهة السياسية الرسمية وتنسحب الادارة المدنية الي موقع خلفي تفادياً للضغوط الداخلية فضلا عن الضغوط العربية وعدم استجابة عواصم غربية واقليمية لدعوات تخللتها ضغوط لاعلان الاعتراف بشرعية مجلس الحكم الانتقالي العراقي أو شرعية تمثيل دبلوماسي جديد قبل اعلان حكومة عراقية. وقالت المصادر ذاتها في تصريحاتها ان التقارب الجديد ما بين الولايات المتحدة ومشاريع قرارات في الطريق للصدور من الأمم المتحدة حول العراق يلقي بظلاله القوية علي اختيار واشنطن لشخصية أمريكية تحظي باحترام دولي وبتفاهم ضمني عميق مع شبكة الأمم المتحدة ومراكز نفوذها. من جانبه حقق بيكر الموفد الجديد للعراق نجاحات في أصعب الملفات المغاربية وأعقدها حول الصحراء. وعزز نجاح بيكر في ملف الصحراء ثقة البيت الأبيض به فضلاً عن الثقة التي يتمتع بها في أروقة الأمم المتحدة وأجهزتها، حيث عمل منذ خروجه من منصبه الوزاري علي ملفات ذات صلة وثيقة بالمنظمة الدولية. ويتمتع بيكر بخبرة لا يستهان بها في الملف العراقي منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، حيث قاد الدبلوماسية الأمريكية في سياق تحقيق انسحاب صدام من الكويت من خلال صلاته القوية، لا سيما في العواصم الأوروبية الرئيسة (باريس وروما وبرلين) ليتولي مهمته الجديدة في العراق لتسير بموازات مهمة بريمر. ورجحت المصادر ان يكون بيكر مضطلعاً بكامل مهمة بريمر في أقرب وقت، غير ان المرشح الثاني لتقاسم المهمات مع بريمر في حالة رفض بيكر هذه المهمة هو روبن جفري المسؤول السابق في غولدمان ساكس للاستشارات. من جانبها أكدت صحيفة (واشنطن بوست) امس ان الرئيس الأمريكي جورج بوش ينوي ان يطلب من وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر المشاركة في جهود اعادة الاعمار في العراق التي يقوم بها حاليا الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر. |