
|
حفل تأبيني بالذكرى السنوية لاستشهاد آية الله السيد حسن الشيرازي (قدّس سرّه) في قم المقدسة |
|
بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والعشرين الأليمة لاستشهاد المفكر الإسلامي آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي (قدّس سرّه) أقيم حفل تأبيني مهيب وحاشد في مسجد الإمام زين العابدين (عليه السّلام) في مدينة قم المقدسة. وكان على رأس الحاضرين من العلماء الأعلام وأساتذة الحوزات وطلبة العلوم الدينية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظلّه) وحشد من المؤمنين من جنسيات مختلفة وعدد من الهيئات الدينية والحسينية والتبليغية في قم المقدسة، وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ألقى سماحة حجة الإسلام السيد محمد آل طه كلمة قيّمة أشاد فيها بمواقف النبل والبطولة والإقدام لآية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي (قدّس سرّه). وبعد أن استعرض سماحته عدداً من مناقب الشهيد العزيز، أشار إلى إقامة الاحتفال بهذه المناسبة الأليمة للمرة الثانية بغياب الإمام محمد الحسيني الشيرازي الراحل (أعلى الله مقامه) قال: إن مكانة الشهادة عند الله لها الدرجة العالية والسامية لا ينالها إلاّ من كان مخلصاً متفانياً صابراً متوكلاً ورعاً تقياً صادقاً عاملاً مجاهداً عارفاً عالماً لا يلوم في الله لوم لائم وهو ما كان عليه شهيدنا العزيز السيد حسن الشيرازي (قدّس سرّه). وأضاف إن اجتماعنا هنا إنما هو احتفاء بذكرى عالم جاهد بقلمه أيما جهاد فقد كتب أكثر من ثمانين كتاباً وتنقل بين البلدان والأوطان ليؤسس حسينية هنا ومركزاً هناك ودار نشر في هذه المنطقة ومسجداً في أخرى ولعل أبرز مصداق على ذلك ما أسسه (قدّس سرّه) في سوريا ولبنان وافريقيا. وقال سماحة السيد محمد آل طه في جانب من كلمته: لقد زرت كربلاء في سنوات مضت والتقيت بعائلة الشيرازي الشريفة وشاهدت خلقهم الكريم وتواضعهم وتسامحهم وحبهم للناس وأحسست بعقلي وقلبي حرصهم على الإسلام ومذهب أهل البيت (عليهم السّلام)، وما سطرته أناملهم من مئات الكتب والكراسات والمحاضرات خير شاهد على ذلك. وأضاف: إنه تاريخ طويل ومشرف من العلم والنبوغ والتأليف والتبليغ وبناء المؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية في بقاع الأرض المختلفة سواء في المنطقة العربية أو الإسلامية أو أوروبا أو أميركا. في ختام كلمته قال سماحته: أن رجلاً بهذه الروح النبيلة والمكافحة والتي يتجلى فيها بوضوح الاستغراق في حب الله تعالى وخدمة الإسلام العزيز ومذهب أهل البيت (عليهم السّلام) ونكران الذات وحب الآخرين وصدق المعاملة مع النفس والناس مثل هذه الشخصية الكريمة والمتألقة في سلم الكمال الإنساني والإيماني لا يليق بها إلاّ الشهادة، فاختار الله تعالى للشهيد السيد حسن الشيرازي أن يرحل عن هذه الدنيا مضرجاً بدماء زاكية إثر رصاصات غادرة أطلقها أشرار قتلة ليكون شهيدنا العزيز مع الحسينيين المخلصين ويكون قتلته من أصحاب النار وساءت مصيراً .
|