رجوع

ارشيف الأخبار

القاهرة تترقب أول زيارة لوفد من المجلس

 

                                                       

قالت مصادر مصرية مسؤولة إن وفدا من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي سيزور القاهرة في نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، لعقد مشاورات مع المسؤولين المصريين حول مجمل الوضع الراهن في العراق، ومستقبل العلاقات المصرية ـ العراقية بعد الإطاحة بنظام حكم الرئيس المخلوع صدام حسين، وأشارت إلى أن الوفد الذي بدأ زيارة هي الأولى من نوعها لعدد من العواصم العربية، لدولة الإمارات العربية المتحدة، سيجري أول لقاء مباشر من نوعه بين مسؤولين مصريين وممثلين عن مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي تم اعلانه قبل أسبوعين لإدارة شؤون العراق بالتعاون مع القوات  الأميركية والبريطانية.
ولفتت مصادر عربية إلى أن الوفد العراقي (سيسعى لإعطاء انطباع بأنه سيركز في المرحلة الراهنة على علاقات العراق مع دول الخليج العربي، عبر جولته التي من المقرر أن تشمل إلى جانب الإمارات كلا من البحرين والكويت.(
وقال دبلوماسي عراقي وثيق الصلة بالتحضيرات الجارية لترتيب زيارة الوفد: إن المجلس يراهن على إزالة المخاوف المصرية من تحوله إلى مجرد أداة في يد بول بريمر الحاكم الأميركي للعراق، وانه سيبلغ المسؤولين المصريين أن طبيعة التطورات في العراق و الطريقة التي تم بها تعيين المجلس بعد مشاورات مع كافة القوى العراقية .
وأوضح أن المجلس «يريد التأكيد على حاجته للدعم السياسي والمعنوي من الدول العربية الشقيقة لمساعدة الشعب العراقي على تجاوز محنته الراهنة». وكشف النقاب عن أن وفد المجلس الذي قد يلتقي بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى خلال هذه الزيارة، وسيبحث معه إعادة صياغة علاقة العراق مع الجامعة العربية، من دون أن يعني ذلك تجميد العضوية الدائمة للعراق في الجامعة باعتباره احدى الدول السبع الموقعة على ميثاق تأسيسها عام 1945.
ونفت مصادر مصرية لصحيفة   «الشرق الأوسط» ما تردد أمس عن احتمال عقد لقاء ثلاثي جديد بين وزراء خارجية مصر وسورية والسعودية لحسم الموقف العربي من الاعتراف بشرعية المجلس العراقي، في ضوء القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي قبل 3 أيام باعتبار المجلس مجرد خطوة نحو تشكيل حكومة عراقية بطريقة ديمقراطية ونزيهة.
وقالت: لم يطرأ على الساحة ما يدعو إلى عقد هذا الاجتماع في الوقت الحالي، فضلا عن أن الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية الدول الثلاث قد حسم بشكل واضح الموقف العربي حيال المجلس العراقي، بتبني موقف لجنة المتابعة والتحرك العربية المنبثقة عن القمة العربية في اجتماعها الأخير في القاهرة، على مستوى وزراء خارجية 13 دولة عربية بالإضافة إلى موسى.
وكانت اللجنة قد رفضت منح المجلس أي شرعية، واكتفت بالترحيب الحذر بتشكيله. ودعت إلى منح الشعب العراقي حقه الشرعي في اختيار قياداته، والى الانسحاب الفوري للقوات الأجنبية من العراق منذ 9 ابريل (نيسان) الماضي.