|

اعرب الرئيس الإيراني محمد خاتمي الذي يواجه معارضة من جانب
المحافظين لاصلاحاته، وتضاؤلا في شعبيته، إن بامكان مواطنيه ان يقصوه عن الحكم إذا
أرادوا،في خطاب القاه يوم الاربعاء امام اسرى سابقين، كما نقلت عنه الصحف الإيرانية
أمس.
في
هذا الخطاب الذي ألقاه أمام أسرى سابقين في الحرب
الإيرانية العراقية (1980 ـ 1988) قال الرئيس خاتمي لو لم تكن صلاحيته محدودة لأصاب
البلد «أضرارا جسيمة». واضاف ان الحد من هذه
الصلاحيات لا يتوقف فقط على ان يكون الحاكم تقيا، وإنما ينبغي أيضا أن يكون مسؤولا
عن
أعماله ويحاسب عليها أمام الشعب.
وتصطدم مشاريع خاتمي وأنصاره الذين
يهيمنون على البرلمان والحكومة باستمرار بمعارضة الهيئات المحافظة كالقضاء
والمؤسسات التي تسهر على ضمان تطابق نصوص التشريعات مع الدستور والشريعة الاسلامية
أو
تلك التي تقر الترشيحات للانتخابات.
هذا ورفض المحافظون الإيرانيون مشروعين
قدمهما الاصلاحيون يسمحان للحكومة بالتوقيع على اتفاقيات دولية ضد التعذيب أوتتعلق
بحقوق المرأة إضافة إلى مشروع ثالث يقضي باصلاح القانون الانتخابي.
ودفع فشل
الاصلاحات بالايرانيين الى توجيه الانتقادات الى الرئيس خاتمي الذي انتخبوه بغالبية
كبيرة عام 1997 وباتوا يطالبون باستمرار باستقالته أثناء التظاهرات.
وهكذا
يتساءل المحللون عن موقف الرئيس في حال هزم الاصلاحيون في الانتخابات التشريعية
المقرر اجراؤها فبراير ومارس 2004 وخسران الغالبية في البرلمان فيما من المقرر
ان
تجرى الانتخابات الرئاسية بعد عام على ذلك.
ومن جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء
الإيرانية ان خاتمي أعرب مؤخرا عن قلقه إثر الحكم بالسجن سنة واحدة على الأقل بحق
خمسة إيرانيين عملوا على نشر كتابين عن المرأة. وقال انه يتوقع من القضاء معقل
المحافظين، ان «يحترم القانون» في الشؤون المتعلقة بالقطاع الثقافي وطالب ألا يعامل
الناشرون والكتاب بطريقة غير مسؤولة.
وإلى ذلك أعلنت بعض الصحف
الايرانية
ان
المتحدث باسم الحكومة الاصلاحي عبدالله رمضان زاده قدم استقالته ولكن لم تؤكد أو
تنفي أي جهة رسمية هذا النبأ.
|